في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط المحلية، أوقفت شرطة مانشستر رجلاً دخل إلى Manchester Central Mosque وهو يتصرف بطريقة مريبة ويحمل سلاحاً أبيض، وذلك أثناء أداء المصلين صلاة التراويح في شهر رمضان، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان.
وبحسب شاهد عيان، فإن المشتبه به، الذي يُقدَّر عمره في أواخر الأربعينات، دخل المسجد مساء الثلاثاء حاملاً فأساً، قبل أن يتمكن أربعة أشخاص من السيطرة عليه بسرعة مستخدمين طفاية حريق، في تدخل وُصف بأنه حاسم وأسهم في منع تفاقم الوضع.
وأوضح الشاهد أن نحو خمسة آلاف مصلٍّ طُلب منهم إخلاء المسجد كإجراء احترازي، فيما حضرت قرابة ١٥ سيارة شرطة إلى المكان، من دون تسجيل أي إصابات.
وأفادت الشرطة بأنها تلقت بلاغاً عند الساعة ٨:٤٠ مساءً عن دخول رجلين إلى المسجد الواقع في شارع «أبر بارك» وتصرفهما بشكل مريب. وعلى الفور، توجّه الضباط إلى الموقع وألقوا القبض على رجل في الأربعينات للاشتباه في حيازته سلاحاً أبيض ومخدرات من الفئة «بي»، ولا يزال رهن الاحتجاز لاستجوابه.
ويُعتقد أن الرجل الثاني تمكّن من الفرار، فيما دعت الشرطة أي شخص يملك معلومات إلى التقدم بها دعماً للتحقيقات الجارية.
وقال المشرف سيمون نسيم من شرطة وسط مانشستر إن العناصر الأمنية استجابت سريعاً للبلاغ المتعلق بحمل سلاح أبيض أثناء وجود المصلين في المسجد خلال شهر رمضان، مؤكداً أن العمل مستمر لتحديد مكان المشتبه به الثاني. وأضاف: «لم تُطلق أي تهديدات، ولحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى»، مشيراً إلى أن السكان قد يلاحظون تعزيزاً للدوريات الأمنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وشدد المسؤول الأمني على أنه «لا مكان للأسلحة في شوارعنا»، مؤكداً التزام الشرطة بضمان شعور جميع أفراد المجتمع بالأمان أثناء العبادة وممارسة حياتهم اليومية.
من جهته، أوضح المسجد في بيان أن متطوعين رصدوا حقيبة مشبوهة، وقاموا بمرافقة أحد الرجلين إلى غرفة جانبية، قبل تسليم المعلومات وتسجيلات كاميرات المراقبة إلى الشرطة.
وأشار البيان إلى أن الجالية المسلمة في المملكة المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات وأعمال العداء، محذراً من تصاعد الحوادث المعادية للإسلام، ومطالباً بتوفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بخطر متنامٍ يستدعي تحركاً حازماً.