تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب احتجاجاً على الحرب الجارية مع إيران، مرددين هتافات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومطالبين بإنهاء القتال.
وتجمع المحتجون في ساحة مركزية في المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، رافعين لافتات مناهضة للحرب كُتب على إحداها “لا للقصف… أنهوا الحرب التي لا تنتهي”.
وقال ألون-لي غرين، أحد مسؤولي مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية “لنقف معاً”، إن الشرطة تحاول إسكات صوت المحتجين. وأضاف أنهم خرجوا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران ولبنان وغزة، وكذلك لوقف ما وصفه بالفظائع في الضفة الغربية.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن الشرطة الإسرائيلية أوقفت لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.
وعبر المشاركون في الاحتجاج عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران. وقالت متظاهرة تُدعى سيسيل (62 عاماً) إنها تشك في الأسباب المعلنة للحرب، معتبرة أن الهدف الأساسي منها قد يكون وقف محاكمة نتنياهو.
ويخضع نتنياهو لمحاكمة طويلة في قضايا فساد، وكان قد طلب عفواً رئاسياً، بينما ذكرت تقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.
وفي بيان مصوّر مساء السبت، تعهد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران، قائلاً إن إسرائيل ستستمر في ضرب النظام في طهران. وأضاف أن الهجمات استهدفت مصانع للبتروكيماويات، مشيراً إلى أن هذه الصناعات تمثل مصدراً لتمويل الحرب ضد إسرائيل.
من جهتها قالت المتظاهرة سيسيل إن أسباب الحرب تتغير باستمرار، مضيفة أنه لا يوجد وضوح بشأن ما الذي سيُعد نجاحاً أو فشلاً أو المدة التي قد تستغرقها الحرب.
ورغم القيود المفروضة على التجمعات منذ اندلاع الحرب، أصر المحتجون على تنظيم التظاهرة. وأعلن الجيش الإسرائيلي رصد ثماني رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، إضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن مساء السبت.
وذكر مسعفون إسرائيليون أن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا جراء الصواريخ الإيرانية. كما بدأ المتظاهرون مغادرة ساحة الاحتجاج بعد إطلاق إنذار بسبب صاروخ تم رصده من اليمن.
وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، والتي تحولت لاحقاً إلى مواجهة إقليمية واسعة.