أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، أنه أجرى اتصالاً وصفه بالبناء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناول آخر تطورات الوضع الإقليمي.
وأوضح شريف أنه أكد خلال المحادثة التزام باكستان الكامل بدورها كوسيط يسعى إلى تحقيق السلام الدائم وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنه استعرض أيضاً نتائج لقاءاته الأخيرة مع قادة السعودية وقطر وتركيا وما تضمنته من أفكار ومقترحات.
وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن طهران رفضت الدخول في جولة جديدة من محادثات السلام مع الولايات المتحدة، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إرسال مبعوثين إلى باكستان لإجراء محادثات، إلى جانب تهديده بشن ضربات جديدة في حال عدم قبول الشروط الأميركية.
وأرجعت الوكالة الموقف الإيراني إلى ما وصفته بالمطالب “المبالغ فيها” من الجانب الأميركي، إضافة إلى ما اعتبرته تقلبات في المواقف واستمرار الحصار البحري، الذي تصفه طهران بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار.
في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى باكستان لاستئناف المحادثات، على أن يصل مساء الاثنين، في وقت ضيق لا يتجاوز يوماً واحداً قبل انتهاء وقف إطلاق النار القائم منذ نحو أسبوعين.
وتأتي هذه التحركات في إطار وساطة باكستانية نشطة، تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بعد جولة تصعيد عسكري اندلعت في أواخر فبراير وتوقفت مؤقتاً في أوائل أبريل.
وكان وفد باكستاني رفيع قد زار طهران مؤخراً، فيما كشفت تقارير عن اتصالات بين الإدارة الأميركية ومسؤولين باكستانيين ناقشت تطورات الموقف الإقليمي، بما في ذلك ملف مضيق هرمز ومسار المفاوضات مع إيران.