أعلن رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران، اليوم الخميس، أن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، في حصيلة جديدة تعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي خلّفها التصعيد، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية ووكالة «رويترز».
وأوضح المسؤول الإيراني أن نحو 40 في المئة من الجثث تحتاج إلى تدخل فرق الطب الشرعي للتعرّف إلى أصحابها قبل تسليمهم إلى ذويهم، في مؤشر على شدة الضربات وتعقّد عمليات التوثيق والتعرّف إلى الضحايا.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، أن القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى في مواقعها إلى حين التوصل إلى «اتفاق حقيقي»، رغم دخول وقف إطلاق النار الهشّ بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ لمدة أسبوعين.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن جميع السفن والطائرات والعسكريين الأميركيين، إلى جانب الذخائر والأسلحة الإضافية، سيواصلون تمركزهم داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بأي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه.
وأضاف أن كل ما هو “مناسب وضروري” سيبقى في مكانه لضمان “إلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو”، معتبراً أن هذا العدو تعرّض بالفعل لإضعاف كبير خلال المواجهات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه الهدنة المعلنة الثلاثاء تُظهر مؤشرات واضحة على التصدّع، مع استمرار إسرائيل في شنّ موجة غارات عنيفة على لبنان، بالتزامن مع رفض الولايات المتحدة بعض المطالب الإيرانية المتعلقة بإنهاء الحرب قبل انطلاق المحادثات المرتقبة.
ويعزز هذا المشهد المخاوف من أن يكون وقف إطلاق النار المؤقت مجرد استراحة قصيرة، في ظل تصاعد الشكوك حول فرص تثبيته وتحويله إلى اتفاق دائم.