كشف تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار اللجوء إلى الحرب ضد إيران يوم الجمعة، أي قبل يوم واحد من تنفيذ الهجوم المشترك مع إسرائيل، ما ألقى الضوء على طبيعة استراتيجيته المعقدة والمراوغة في إدارة الأزمة الإيرانية.
وبحسب التقرير، سقطت القنابل الإسرائيلية على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران السبت أثناء اجتماع كان يعقده مع كبار مستشاريه، في أكبر هجوم جوي نفذته إسرائيل بالاشتراك مع الجيش الأميركي على إيران حتى الآن.
وجاء التخطيط لهذه العملية منذ ديسمبر الماضي، حين زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب في منتجع مارالاغو، واستغل الاجتماع لمناقشة الضربات المحتملة على إيران، مع متابعة الاحتجاجات الداخلية التي اندلعت أواخر العام الماضي.
خلال الأسابيع التالية، تنقل كبار مسؤولي الاستخبارات الإسرائيليين إلى واشنطن لتنسيق الهجوم، بينما حاول ترامب استخدام الضغط العسكري للوصول إلى اتفاق مع إيران، حيث عقدت المحادثات الأولى في سلطنة عمان مطلع فبراير، لكنها لم تُسفر عن أي تقدم.
وأظهرت الوثائق الأميركية أن ترامب اعتمد على استراتيجية “التهديد والضغط” مع إبقاء الغموض لتضليل القيادة الإيرانية، فيما رفضت طهران مناقشة بعض النقاط الأساسية، مثل برنامج الصواريخ البالستية ودعم الوكلاء الإقليميين، كما اعتبرت الوثائق الإيرانية المقدمة حول النووي “لأغراض مدنية” مجرد مناورة.
وفي نهاية المطاف، حسم ترامب قراره بالهجوم، ليبدأ صباح السبت تنفيذ الضربات على ثلاثة مواقع في طهران دفعة واحدة، مستغلاً اجتماع خامنئي مع مستشاريه، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في التوترات الإقليمية.