توجّه الناخبون في بلغاريا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات، في مشهد يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي المستمر في البلاد.
ويبرز الرئيس السابق المقرّب من روسيا، رومين راديف، كأبرز المرشحين، إذ يتصدر استطلاعات الرأي، متعهّدًا بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة المتعاقبة ومكافحة الفساد المستشري في البلاد.
وكان راديف، الطيار المقاتل السابق، قد اتخذ مواقف ناقدة للاتحاد الأوروبي ومعارضة للدعم العسكري المقدم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، كما تنحى عن منصبه الرئاسي في يناير الماضي للترشح في الانتخابات، التي جاءت بعد احتجاجات واسعة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر، وفق وكالة “رويترز”.
وفي ظل حملة انتخابية نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي ووعود بتحقيق الاستقرار السياسي، تمكن راديف من تعزيز شعبيته في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث يعبّر الناخبون عن سخطهم من تكرار الانتخابات المبكرة وهيمنة وجوه سياسية تقليدية يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها متورطة في الفساد.
إلى جانب الأزمة السياسية، تشكّل تكلفة المعيشة أحد أبرز التحديات أمام الناخبين، خاصة بعد اعتماد بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير، وما تبعه من اضطرابات اقتصادية واحتجاجات على سياسات ضريبية جديدة قبل سقوط الحكومة السابقة.
ورغم الجدل حول مواقف راديف الخارجية، خصوصًا تجاه موسكو، تشير التقديرات إلى أن الناخبين يركّزون أكثر على الاستقرار الاقتصادي والسياسي بدلًا من القضايا الجيوسياسية.
وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف بنسبة تقارب 35%، وهي من أعلى النسب المسجلة لحزب واحد في السنوات الأخيرة، رغم أنها لا تمنحه الأغلبية البرلمانية.
ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع مساء اليوم، على أن تصدر استطلاعات الخروج فور انتهاء التصويت، بينما يُنتظر ظهور النتائج الأولية خلال الساعات المقبلة أو صباح الاثنين.