تستعد المحكمة العليا الأميركية، في ١ أبريل، للنظر في قضية دستورية مثيرة للجدل تتعلق بمستقبل مبدأ منح الجنسية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.
تدافع إدارة الرئيس دونالد ترمب عن خطتها لإنهاء هذا النظام، مستندة إلى تفسير قديم للتعديل الرابع عشر للدستور الأميركي وحكم قضائي يعود إلى عام ١٨٧٣ كان قد استُخدم في الأصل لاستثناء الأميركيين الأصليين من الجنسية التلقائية. وتتركز القضية على عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية»، حيث ترى الإدارة أن هذا البند لا يشمل الأطفال المولودين لأشخاص دخلوا البلاد بصورة غير قانونية أو مؤقتاً.
ويؤكد مؤيدو هذا التوجه أن نظام «حق المواطنة بالولادة» يشجع الهجرة غير الشرعية، فيما يرى المعارضون أن تغيير هذا المبدأ التاريخي قد يخلق فئة كبيرة من الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة بلا جنسية واضحة.
وكانت المحكمة العليا قد حسمت سابقاً هذا الملف في حكم عام ١٨٩٨ (قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك)، مؤكدة أن أي شخص يولد على الأراضي الأميركية يُعتبر مواطناً، بغض النظر عن وضع والديه القانوني.
يُنتظر أن يكون قرار المحكمة مفصلياً، إذ قد يؤدي إلى تغيير جذري في نظام الجنسية الأميركي إذا تبنت المحكمة تفسير إدارة ترمب، أو يبقى المبدأ قائماً كما هو منذ أكثر من قرن إذا رفضته. ويعكس هذا النزاع عمق الانقسام السياسي في الولايات المتحدة حول ملف الهجرة، الذي سيظل محوراً للنقاش لسنوات مقبلة.