أصدر الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء أوامر إخلاء شاملة لكافة سكان مدينة غزة، مطالبًا السكان بالتوجه الفوري إلى ٨٢٢٠;المنطقة الإنسانية٨٢٢١; في المواصي جنوب القطاع، عبر محور الرشيد، في خطوة تمهّد لهجوم عسكري واسع النطاق على المدينة التي تُعدّ أكبر مراكز التجمع السكاني في غزة.
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، نشر تحذيرًا عبر منصة ٨٢٢٠;إكس٨٢٢١; دعا فيه سكان المدينة من كافة أحيائها – من المدينة القديمة وتفاح شرقًا إلى البحر غربًا – إلى المغادرة فورًا، مؤكدًا أن الجيش ٨٢٢٠;مصمم على الحسم٨٢٢١; وسيستخدم ٨٢٢٠;قوة كبيرة٨٢٢١; في عملياته داخل مدينة غزة، كما فعل في باقي مناطق القطاع، وفق تعبيره.
تمهيد لمعركة شاملة
وتأتي أوامر الإخلاء قبيل إطلاق عملية عسكرية جديدة تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على المدينة التي تأوي أكثر من مليون فلسطيني، في ظل تحذيرات دولية متصاعدة من كارثة إنسانية وشيكة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، يوم الإثنين، أن سلاح الجو دمر ٥٠ برجًا سكنيًا في القطاع خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا أن ما جرى ٨٢٢٠;مجرد مقدمة٨٢٢١; لما وصفها بـ٨٢٢١;العملية العسكرية الأوسع٨٢٢١;. وأضاف في رسالة مباشرة لسكان غزة: ٨٢٢٠;لقد حُذّرتم، اخرجوا من هناك٨٢٢١;.
تصعيد في التصريحات والعمليات
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدوره صعّد من لهجته، مهددًا بشن ٨٢٢٠;إعصار هائل٨٢٢١; على مدينة غزة، وقال في منشور على ٨٢٢٠;إكس٨٢٢١;: ٨٢٢٠;ستهتز أسطح أبراج الإرهاب٨٢٢١;، في تحذير وصفه بأنه ٨٢٢٠;الأخير٨٢٢١; لقادة حركة حماس، مطالبًا إياهم بإطلاق سراح الرهائن وإلقاء السلاح، وإلا فإن ٨٢٢٠;غزة ستُدمر٨٢٢١;.
وتُعدّ مدينة غزة آخر معاقل حركة حماس الرئيسية، بعد أن أعلنت إسرائيل سيطرتها على نحو ٧٥% من أراضي القطاع منذ بدء الحرب في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.
المسار السياسي والإنساني مسدود
رغم الجهود المكثفة للوساطة من قِبل الولايات المتحدة، قطر، ومصر، لم تُحرز مفاوضات وقف إطلاق النار أي تقدم ملموس، وسط تمسك إسرائيل بمطلب ٨٢٢٠;هزيمة حماس بالكامل٨٢٢١;، في حين تؤكد الحركة الفلسطينية أنها لن تُسلّم سلاحها إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
في غضون ذلك، تتفاقم الكارثة الإنسانية، إذ أعلنت الأمم المتحدة عن حالة ٨٢٢٠;مجاعة٨٢٢١; في القطاع، محذّرة من أن أكثر من ٥٠٠ ألف شخص يواجهون ظروفًا ٨٢٢٠;كارثية٨٢٢١;، في ظل انعدام شبه تام للغذاء والدواء والماء النظيف.
خسائر فادحة ومصير مجهول
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن عدد القتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاوز ٦٤,٥٢٢ شخصًا، معظمهم من المدنيين، منذ اندلاع الحرب. أما على الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل ١٢١٩ شخصًا في هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر الماضي، وهو الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب.
ولا تزال أزمة الرهائن تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد، حيث تفيد التقديرات الإسرائيلية بأن ٢٠ من أصل ٤٨ رهينة لا يزالون على قيد الحياة داخل غزة.