من أحد شوارع طهران (فرانس برس)
من أحد شوارع طهران (فرانس برس)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة جوية استهدفت مخبأً تحت الأرض كان يعود للمرشد الإيراني علي خامنئي ويقع أسفل مجمع قيادة النظام في العاصمة طهران.

وأوضح الجيش أن نحو ٥٠ طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم الذي استند إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مشيراً إلى أن المخبأ كان يُستخدم منشأة طوارئ ومركزاً لتحسين الأنشطة العسكرية لكبار المسؤولين الإيرانيين حتى بعد مقتل خامنئي في بداية الحرب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو ألقى نحو ١٠٠ قنبلة خارقة للتحصينات على الموقع، في وقت تشير التقديرات إلى احتمال وجود عدد من القادة الإيرانيين داخل الملجأ لحظة القصف.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن المخبأ يمتد تحت عدة شوارع في طهران ويضم مداخل متعددة، مؤكداً أن استهدافه يهدف إلى إضعاف قدرات القيادة والسيطرة لدى النظام الإيراني.

وفي سياق متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بالإخلاء لسكان منطقة صناعية في مدينة قم الإيرانية، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية.

كما شهدت طهران فجر الجمعة سلسلة غارات جوية متواصلة، في إطار ما وصفته إسرائيل بمرحلة جديدة من الحرب تستهدف البنى التحتية للحكم في إيران. وأفاد شهود بسماع انفجارات قوية وهزات طالت عدداً من المباني السكنية في العاصمة.

وتدخل الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران يومها السابع، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» إن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت»، معتبراً أن إيران «خسرت معظم قدراتها العسكرية».

بدوره أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة في «بداية القتال فقط»، مشيراً إلى أن واشنطن تمتلك ما يكفي من الذخيرة لمواصلة الحملة العسكرية.

وفي المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم مركب استهدف إسرائيل باستخدام صواريخ ومسيّرات، إضافة إلى إطلاق وابل من صواريخ «خيبر» باتجاه مواقع في تل أبيب.

وتؤكد إسرائيل أنها دمّرت أكثر من ٦٠% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية و٨٠% من منظومات الدفاع الجوي، عبر أكثر من ٢٥٠٠ غارة استخدمت فيها آلاف الذخائر، ما أتاح لها تحقيق تفوق جوي شبه كامل في الأجواء الإيرانية.

وفي ظل التصعيد، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده لا تسعى إلى وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما أعلن زعيم جماعة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي أن قواته «على أهبة الاستعداد للتصعيد العسكري» إذا تطلبت التطورات ذلك.

وبحسب وكالة «إرنا» الإيرانية، بلغ عدد القتلى في إيران منذ بدء الهجمات السبت الماضي نحو ١٢٣٠ شخصاً، فيما قُتل ١٣ شخصاً في دول الخليج و١٠ أشخاص على الأقل في إسرائيل.

مشاركة