أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، إدانة مصر للعدوان على الدول العربية، مشددًا على أهمية منح الفرصة لوقف الحرب والبحث عن حلول سلمية.
وخلال مشاركته في فعاليات الندوة التثقيفية الـ٤٣ التي نظمتها القوات المسلحة بمناسبة «يوم الشهيد»، قال السيسي إن المنطقة تمر بظروف دقيقة مصيرية، محذرًا من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الخطيرة التي ستترتب على الحرب الحالية.
وأضاف السيسي: «لا تسويات بدون حوار، ولا حلول بدون تفاوض، ولا سلام بدون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب». وتطرق الرئيس إلى الوضع في غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تعد جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وأن موقف مصر منها ثابت وواضح. وأكد: «لا سلام بدون عدل، ولا استقرار بدون دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».
كما شدد السيسي على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، قائلاً: «هذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبدًا». وأشار إلى أهمية الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولة للتلاعب بالاتفاق أو تعطيله.
ودعا الرئيس المصري إلى تسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وبدء إعادة إعمار القطاع، كما شدد على ضرورة إطلاق مسار سياسي جاد يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية.
من جهة أخرى، حذر السيسي من محاولات إشعال الفتن في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات تهدد استقرارها. كما تطرق إلى تأثيرات الحرب في غزة على مصر، موضحًا أن مصر تكبدت خسائر تقدر بحوالي عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس منذ أكتوبر ٢٠٢٣. وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، طمأن السيسي المصريين قائلاً: «اقتصادنا في منطقة الأمان حسب شهادات المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الحالية تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر».
وفي سياق متصل، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مع دخول الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا يومها العاشر. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في رده على سؤال حول إمكانية وقف إطلاق النار: «طالما استمرت الهجمات، فلا جدوى من الحديث عن أي شيء سوى الدفاع والرد على الأعداء». وأضاف: «إيران ستكون مقبرة للأعداء»، مؤكدًا أن «أميركا تسعى للاستيلاء على موارد النفط الإيرانية وتهدف إلى إضعاف البلاد وتفكيكها».