كشف تقرير لوكالة رويترز عن الظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الضفة الغربية، حيث يفتقرون إلى الحد الأدنى من الحماية في ظل خطر سقوط حطام الصواريخ الإيرانية، بعد تصدي أنظمة الدفاع الإسرائيلية لها.
وأشار الدفاع المدني الفلسطيني إلى أن أكثر من 270 قطعة من الحطام الصاروخي سقطت على الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب.
وعلى عكس الوضع في إسرائيل، حيث تتوفر الملاجئ المضادة للقنابل على نطاق واسع، لا توجد في الضفة الغربية ملاجئ تكاد تذكر، ما يترك العائلات الفلسطينية بلا مكان تحتمي فيه.
ورغم عدم وجود دلائل على أن إيران استهدفت الأراضي الفلسطينية عمداً، فقد قتلت 4 فلسطينيات الشهر الماضي إثر سقوط صاروخ إيراني على مدينة الخليل في الضفة الغربية.
التقرير أبرز حالة عائلة غانم، التي أجبرها الجيش الإسرائيلي على مغادرة مخيم للاجئين، لتعيش الآن في عشة متداعية بسقف معدني رقيق لا يوفر سوى حماية محدودة، حيث أصبح صوت الصواريخ الإيرانية أمرًا شبه يومي بالنسبة لهم.
ويُقدَّر عدد الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في ثلاثة مخيمات شمال الضفة الغربية العام الماضي بنحو 32 ألف شخص، نتيجة هدم المنازل وتدمير الطرق في مخيمات طولكرم، نور شمس، وجنين.
وقالت مادلين غانم، التي تعيش مع أطفالها في عشة من غرفة واحدة، إنهم يرتجفون خوفًا من أزيز الصواريخ، وأضافت: “هي الدار نفسها اللي قاعدة فيها بيتخبوا فيها.. ما في ملاجئ، ما في مكان يهرب الواحد عليه”.
يُذكر أن إسرائيل بررت عملياتها في المخيمات بأنها تهدف إلى تدمير البنية التحتية لتفادي استغلالها من قبل المسلحين، فيما وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش العام الماضي هذه العمليات بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.