روته
روته

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن هناك دعما واسعا داخل الحلف للهجوم العسكري الذي يستهدف إيران، وذلك في تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء لموقع «نيوزماكس» الإخباري الأميركي.

وأوضح روته أن الحلف لا يشارك بشكل مباشر في العملية، لكنه أكد أن عددا كبيرا من الدول الأعضاء يدعمون الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، حتى مع صدور انتقادات علنية من بعض القادة الأوروبيين.

وقال: «الناتو ليس طرفا في العملية، لكن من الواضح أن الحلفاء يدعمون على نطاق واسع ما تقوم به الولايات المتحدة، كما أنهم يوفرون لها الدعم الذي يمكّنها من تنفيذ عملياتها في المنطقة، الهادفة إلى إنهاء القدرات النووية والصاروخية لإيران».

وأشار روته إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف لديها مخاوف أمنية كبيرة من طهران، لافتا إلى ما وصفه بالتهديدات ومحاولات الاغتيال المرتبطة بالنظام الإيراني.

وأضاف: «في أوروبا ندرك حجم التأثير الإيراني وإمكانية تأثيره السلبي. فقد شهدت عدة دول في الناتو محاولات اغتيال، كما أن الجاليات الإيرانية في الخارج تتعرض لضغوط. حتى هولندا، بلدي، تواجه تهديدات مستمرة من النظام في طهران».

ورغم الانتقادات التي عبّر عنها بعض القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أكد روته أن دول الناتو تقدم «دعما تمكينيا أساسيا» للحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

كما شدد على أن قوات الحلف تبقى في حالة استعداد تام للدفاع عن أراضيه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وقال: «نعمل حاليا داخل الناتو على ضمان حماية كل شبر من أراضي الحلف بشكل كامل».

وتحدث روته أيضا عن حادثة إطلاق صاروخ من إيران باتجاه تركيا، العضو في الحلف، موضحا أن منظومات الدفاع الصاروخي التابعة للناتو تمكنت من اعتراضه.

وأضاف: «وردت أنباء هذا الصباح عن صاروخ كان متجها نحو تركيا، وكان من الممكن أن يهدد المصالح الأميركية هناك، لكن أنظمة الدفاع الصاروخي التابعة للناتو اعترضته، ما يؤكد فاعلية هذه المنظومة وجاهزيتنا».

وتطرق الأمين العام للحلف إلى مسألة تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن أي هجوم على أحد الأعضاء يعد هجوما على جميع أعضاء الحلف.

وقال: «لأسباب مفهومة، سنبقى غامضين بشأن توقيت تفعيل المادة الخامسة، لأننا لا نريد أن يعرف خصومنا ذلك مسبقا».

وأضاف أنه في حال اتخاذ قرار بتفعيلها، سيعلن الحلف ذلك فورا، موضحا أن هذا الغموض المتعمد يهدف إلى ردع أي طرف يفكر في استهداف مصالح الناتو.

واختتم روته بالتأكيد على جاهزية الحلف للدفاع عن أراضيه، قائلا: «قيادتنا العسكرية وقواتنا المسلحة قادرة على حماية كل شبر من أراضي الناتو، وسندافع عنها بكل تأكيد».

كما أشار إلى تضامن الحلف مع شركائه في الشرق الأوسط، في ظل الهجمات التي تتعرض لها دول مثل الإمارات والبحرين وعُمان والسعودية والكويت، مؤكدا أنه على تواصل مستمر مع قادة تلك الدول لضمان دعم أمنها وسلامتها.

مشاركة