أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، أن السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر لن يستعيد صلاحياته في التواصل المباشر مع الحكومة الفرنسية، ما لم يقدّم توضيحات بشأن امتناعه عن حضور اجتماع استدعته إليه وزارة الخارجية على خلفية تصريحات أدلى بها حول مقتل ناشط فرنسي من تيار اليمين المتطرف.
وقال بارو في مقابلة مع إذاعة France Info: «يجب أن يجري هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه بشكل طبيعي بصفته سفيراً في فرنسا».
وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، مساء الاثنين، إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية (كي دورسيه)، لمناقشة تعليقات صدرت عن السفارة الأميركية ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كونتان دورانك، إلا أن السفير لم يحضر الاجتماع.
وعلى إثر ذلك، طلب وزير الخارجية الفرنسي تعليق تواصله المباشر مع أعضاء الحكومة إلى حين توضيح ملابسات غيابه.
وكان دورانك (٢٣ عاماً) قد توفي متأثراً بإصابات في الرأس عقب تعرضه لاعتداء من قبل ستة أشخاص على الأقل، على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن، المنتمية إلى حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، في مدينة ليون الأسبوع الماضي.
وفي بيان نُشر عبر منصة إكس، قالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب إنهما يتابعان القضية، محذرين من «تزايد العنف الراديكالي بين المنتمين لتيار اليسار» وضرورة التعامل معه كتهديد للأمن العام.
يُذكر أن كوشنر، الذي تولّى مهامه في باريس الصيف الماضي، سبق أن استُدعي في أغسطس (آب) الفائت إلى الخارجية الفرنسية بعد تصريحات انتقدت ما اعتُبر «عدم اتخاذ الرئيس إيمانويل ماكرون تدابير كافية» لمواجهة معاداة السامية، وهو ما عدّته باريس آنذاك غير مقبول.