رحّبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، بالتقدم الذي أُحرز ضمن مبادرة اللجنة الرباعية الهادفة إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان، داعية طرفي النزاع إلى الانخراط بحسن نية ومن دون شروط مسبقة لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار.
من جانبه، أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مشاركته في استضافة اجتماع وصفه بالمهم لتعزيز التنسيق الدولي من أجل إنهاء الحرب في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية، وإعادة إطلاق مسار سياسي موثوق دون إبطاء.
وأوضح بولس أنه جرى التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وحماية المدنيين، مشددًا على أن العملية السياسية يجب أن تكون بقيادة سودانية وأن تمضي قدمًا دون تأخير لتحقيق سلام دائم. كما أكد أن واشنطن فرضت عقوبات على قيادات في قوات الدعم السريع، محذرًا من أن المسؤولين عن الانتهاكات سيواجهون عواقب صارمة، ومؤكدًا أنه لا حل عسكريًا للنزاع وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده المدنيون.
في المقابل، جدّد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه أي هدنة مع قوات الدعم السريع في ظل استمرار ما وصفه بالانتهاكات بحق السودانيين. وخلال إحياء ذكرى تحرير أم درمان، شدد البرهان على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع وتجميعها في مناطق محددة، مؤكدًا ضرورة بناء سلام حقيقي على أسس صلبة، ومشيرًا إلى ترتيبات لاستكمال المرحلة الانتقالية وتشكيل المجلس التشريعي.
بدوره، أدان مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على قوافل إنسانية، مؤكدًا أنه لا يمكن تبرير ما وصفها بالجرائم المرتكبة في السودان.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة، لا سيما أعمال العنف الجنسي ضد النساء. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات الدامية على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في ولايتي كردفان ودارفور، مشيرًا إلى أن التصعيد الأخير أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا وأدى إلى تعطيل وصول المساعدات وخطوط الإمداد، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نازحين ومرافق صحية وقوافل غذائية.