نقلت وكالة رويترز عن مصدرين، اليوم السبت، أن مجلس السلام الأميركي برئاسة الرئيس دونالد ترامب قد قدم اقتراحًا مكتوبًا إلى حركة حماس حول كيفية إلقائها أسلحتها، وهي خطوة رفضت الحركة تنفيذها حتى الآن، في الوقت الذي يسعى فيه ترامب للمضي قدمًا في خطته لمستقبل قطاع غزة.
وقال أحد المصدرين إن الاقتراح عُرض على حماس خلال اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي في القاهرة، بحضور نيكولاي ملادينوف وأرييه لايتستون.
وتنص خطة ترامب لغزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في تشرين الأول، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار مقابل إلقاء حماس أسلحتها.
وكشف ملادينوف يوم الخميس عن جهود جادة لتقديم الإغاثة إلى غزة التي دمّرتها الحرب، مع إطار عمل اتفق عليه الوسطاء يمكن أن يدفع عملية إعادة الإعمار قدمًا. وكتب ملادينوف على منصة «إكس» بمناسبة عيد الفطر: «الأمر مطروح الآن على الطاولة، ويتطلب خيارًا واحدًا واضحًا: تخلي حماس وكل الجماعات المسلحة عن السلاح بشكل كامل، دون أي استثناءات. في هذا الوقت المفعم بالأمل، نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني».
ولم تعلق حركة حماس حتى الآن على هذه الأنباء. وكانت المحادثات بشأن نزع السلاح قد توقفت مع بداية الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في ٢٨ شباط.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن حماس، المدعومة من إيران، قد يُعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق يوافق بموجبه على إلقاء أسلحتها الثقيلة والخفيفة، بما في ذلك البنادق، بينما ترجح مصادر مقربة من الحركة أن ترفض التخلي عن بنادقها خوفًا من هجمات الجماعات المسلحة المناهضة لها في غزة، والتي تبادلت معها شن هجمات مميتة منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول.
وأضاف المصدر أن الكثير سيعتمد على ما هو مقبول بالنسبة لإسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح حماس بالكامل، فيما رفض بعض كبار المسؤولين في الحركة أي نزع للسلاح خلال الأشهر الماضية.
من جهتها، لم تظهر إسرائيل أي بوادر لسحب قواتها التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبًا، بينما تسيطر حماس على النصف الآخر، حيث يعيش نحو مليوني نسمة، أصبح جزء كبير منهم بلا مأوى نتيجة الحرب المدمرة التي استمرت عامين.
وأوضح المصدر أن العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يُعرضان لتحفيز حماس، لكنه أضاف أن الأمر غير واضح فيما إذا كان مجلس السلام سيتوفر لديه التمويل الكافي لتغطية تكاليف هذه المبادرة.