رحّبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، في خطوة وصفها العديد من القادة والدبلوماسيين بأنها فرصة مهمة للتهدئة وإعادة إطلاق مسار المفاوضات في الشرق الأوسط.
وجاء إعلان وقف إطلاق النار قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، حيث وصف ترمب خطة إيران المكونة من 10 نقاط بأنها توفر “أساسًا قابلاً للتطبيق” للمفاوضات المقبلة.
الأمم المتحدة
رحّب الأمين العام أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي وببنود وقف النار، تمهيدًا لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك.
بريطانيا وعمان
أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن ارتياحه للاتفاق، مؤكدًا أن التهدئة توفر “لحظة ارتياح للمنطقة والعالم”، مشيرًا إلى ضرورة ضمان استمرار فتح مضيق هرمز. فيما دعت سلطنة عمان إلى تكثيف الجهود لإقرار وقف دائم للحرب، مثمنة دور باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى التهدئة.
العراق ومصر
رحّبت كل من العراق ومصر بوقف إطلاق النار، معتبرتين أنه يسهم في خفض التوترات وتعزيز فرص الاستقرار. وشدّدت بغداد على الالتزام الكامل بوقف النار وضرورة إطلاق مسارات حوار جاد لمعالجة أسباب الخلافات، فيما أكدت القاهرة على أهمية احترام سيادة الدول الخليجية ووحدة أراضيها، واعتبرت التهدئة فرصة لإفساح المجال للدبلوماسية والحوار البناء.
ألمانيا وأستراليا وماليزيا
رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوقف إطلاق النار، داعيًا إلى التفاوض من أجل “نهاية دائمة للحرب” عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن الاتفاق يوفر فرصة للتفاوض على حل الصراع الأميركي-الإيراني، فيما دعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى تحويل مقترح إيران المكون من 10 نقاط إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة.
روسيا وأوكرانيا وإندونيسيا
اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف أن الاتفاق يمثل “انتصارًا للمنطق السليم”، بينما رحّبت أوكرانيا بوقف إطلاق النار وفتحه لمضيق هرمز، داعية الولايات المتحدة إلى موقف مماثل تجاه الحرب الروسية في أوكرانيا. بدورها، أكدت إندونيسيا ضرورة احترام السيادة وسلامة الأراضي واللجوء إلى الدبلوماسية.
ويمثل هذا التوافق الدولي إشارة إيجابية نحو تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، مع تأكيد الدول على ضرورة الالتزام بالخطوات القادمة لضمان استدامة وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم يحقق الاستقرار والسلام في المنطقة.