شهدت أوكرانيا تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعد أن أطلقت روسيا ١٧٨ طائرة مسيّرة بعيدة المدى خلال ليلة واحدة، استهدفت مدنًا رئيسية بينها خاركيف وأوديسا وزابوريجيا وتشيرنيغيف، في هجوم يُعد من الأكبر منذ أشهر.
تركزت الضربات على منشآت الطاقة وشبكات النقل، في محاولة لإضعاف القدرات التشغيلية لأوكرانيا، بالتوازي مع تكثيف الهجمات منخفضة التكلفة لإرهاق الدفاعات الجوية.
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من اتساع الفجوة بين كلفة الهجمات الروسية الرخيصة واعتراضها، مشيرًا إلى تحديات متزايدة تواجه منظومات الدفاع الجوي.
ويأتي الهجوم ضمن موجة تصعيد شهدها شهر مارس، بعد فترة هدوء نسبي، مع استخدام موسكو مزيجًا من المسيّرات والصواريخ المتطورة. ويعتمد الجيش الروسي استراتيجية «الإغراق» عبر إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ بشكل متزامن، بهدف استنزاف الدفاعات الجوية وفتح ثغرات ميدانية.
ويحمل التصعيد الأخير دلالات استراتيجية باستهداف مراكز صناعية ولوجستية رئيسية، ما ينعكس على القدرات العسكرية والاقتصادية لكييف، وسط توقعات باستمرار الضربات المكثفة خلال الفترة المقبلة.