تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل
تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل


في ظل استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل وتصاعد وتيرتها، أفاد مراسل قناتي “العربية” و”الحدث” بسماع دوي انفجارات في منطقة النقب جنوب إسرائيل، اليوم الأربعاء، عقب رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الجنوب. وفي المقابل، أعلنت وكالة “فارس” الإيرانية بدء موجة جديدة من الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية في جنوب إسرائيل.

في إيران، تحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع انفجار وتحليق طائرات مقاتلة في تبريز، إلى جانب غارات استهدفت فوج مشاة البحرية في بندر عباس فجر اليوم، وخمسة انفجارات في موقع صاروخي بمدينة أصفهان صباحاً.

وقبل ذلك، شنّت إسرائيل غارات على العاصمة طهران فجر الأربعاء، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إيرانية، في وقت أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحقيق تقدم في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع تقارير عن إرسال خطة من 15 بنداً إلى طهران.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، عبر “تليغرام”، أنه استهدف بنى تحتية في عدة مناطق داخل طهران، فيما ذكرت وكالة إيرانية شبه رسمية أن بعض الضربات طالت أحياء سكنية، حيث باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض.

كما أفاد معهد الحرب الأميركي بأن الضربات الإسرائيلية استهدفت منشآت للصناعات الدفاعية في أصفهان، وقاعدة جوية في شيراز، إضافة إلى مقر تابع للقوات البحرية للحرس الثوري في بوشهر.

وتواصلت الضربات المتبادلة بين الطرفين طوال الليل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جديدة على أحياء في طهران، فضلاً عن قصف مدينة صناعية في قزوين شمال البلاد. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع داخل إسرائيل، من بينها تل أبيب وكريات شمونة، بالإضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.

في سياق متصل، أفادت تقارير طبية إسرائيلية بإصابة تسعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة شظايا صاروخ إيراني في وسط البلاد.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي تدمير أكثر من 9 آلاف هدف عسكري داخل إيران، ما أدى إلى إضعاف كبير في القدرات القتالية للنظام، بحسب وصفه.

سياسياً، قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع أطراف إيرانية لإنهاء النزاع، مشيراً إلى رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد حرب خلّفت آلاف القتلى وتسببت في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

وفي السياق، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن واشنطن قدمت خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، بينما أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى مقترح هدنة لمدة شهر لبحث هذه الخطة.

وتتضمن المقترحات، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم طهران لحلفائها الإقليميين، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا هجماتهما على إيران في 28 فبراير، بعد تعثر المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي، رغم حديث سلطنة عمان، التي كانت تتوسط، عن تحقيق تقدم.

ومنذ ذلك الحين، وسّعت إيران ردودها العسكرية لتشمل استهداف دول تضم قواعد أميركية، وقصف منشآت الطاقة في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في أزمة حادة بأسواق الوقود وتعطيل حركة الطيران.

وفي ظل هذه التطورات، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداده لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران، بعد إشادة ترامب بمحادثات وصفها بـ”البناءة”.

ورغم الحديث عن المسار الدبلوماسي، كشفت مصادر أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، ما قد يزيد من حجم التواجد العسكري الأميركي ويثير مخاوف من إطالة أمد الصراع.

مشاركة