أعلن فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في الحرب الدائرة في السودان خلال عام ٢٠٢٥ تجاوز ضعفي ما سُجّل في العام السابق، مشيراً إلى مقتل ١١ ألفاً و٣٠٠ شخص، دون احتساب أعداد المفقودين أو الجثث مجهولة الهوية.
وأوضح تورك، في تصريحات أدلى بها في جنيف، أن عام ٢٠٢٥ شهد “زيادة بأكثر من مرتين ونصف في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام الماضي”، لافتاً إلى أن هذه الحصيلة لا تشمل المفقودين أو الجثامين التي لم يتم التعرف عليها.
ومنذ اندلاع الحرب في نيسان ٢٠٢٣، تعرّض النظام الصحي في السودان لانهيار غير مسبوق، إذ تحوّلت غالبية المستشفيات في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى إلى مواقع عسكرية، بالتزامن مع نقص حاد في الخدمات الطبية، ما أدى إلى انتشار واسع للأوبئة والأمراض وتفاقم معدلات سوء التغذية.
من جانبه، أكد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، أن حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي بالغ جداً، موضحاً أن الدمار طال جميع ولايات البلاد، وشمل تخريب المستشفيات والمرافق الصحية، ونهب الأدوية ووسائل النقل، فضلاً عن الاستهداف المباشر للكوادر الطبية.