أفادت تقارير استخباراتية أميركية بأن الصين قد تستعد لتقديم دعم لإيران يشمل مساعدات مالية وقطع غيار ومكونات مرتبطة بالبرنامج الصاروخي، وفق ما نقلته شبكة CNN عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقارير الاستخباراتية الأميركية.
وتعتمد بكين بشكل كبير على النفط الإيراني، لكنها بقيت حتى الآن خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط، مع متابعتها التطورات عن كثب. وتشير التقارير إلى أن الصين تضغط على طهران لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
وقال مصدر مطلع إن الصين تتعامل بحذر في مسألة دعمها لإيران، موضحاً أنها تفضّل إنهاء الحرب نظراً لما تشكله من تهديد لإمدادات الطاقة التي تعتمد عليها.
في المقابل، تحدثت تقارير استخباراتية عن قيام روسيا بتزويد إيران بمعلومات تتعلق بمواقع وتحركات القوات والسفن والطائرات الأميركية في المنطقة، في ما قد يشكل مؤشراً أولياً على انخراط موسكو في الحرب الدائرة.
وبحسب المصادر، فإن جزءاً من هذه المعلومات يعتمد على صور التقطتها أقمار صناعية عسكرية روسية متطورة، فيما لم يتضح بعد ما الذي قد تحصل عليه موسكو مقابل هذا الدعم، كما لم يتأكد ما إذا كانت أي هجمات إيرانية قد نُفذت بناءً على هذه المعلومات.
وأشارت التقارير إلى أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت خلال الأيام الأخيرة مواقع تضم قوات أميركية، بينها منشأة مؤقتة في الكويت، ما أدى إلى مقتل ستة جنود أميركيين.
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن روسيا والصين لا تمثلان حالياً عاملاً رئيسياً في الحرب مع إيران.
وتشير التقارير إلى استمرار التعاون العسكري بين موسكو وطهران منذ سنوات، خصوصاً في مجال تقنيات الصواريخ والطائرات المسيّرة. فقد زودت إيران روسيا بطائرات «شاهد» المسيرة وصواريخ باليستية قصيرة المدى لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا، كما ساهمت في إنشاء مصنع داخل روسيا لإنتاج مسيّرات بتصميم إيراني.
في المقابل، تسعى طهران إلى الحصول على دعم روسي لتعزيز برنامجها النووي.
وتشارك الولايات المتحدة حالياً في عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، تضم أكثر من ٥٠ ألف جندي ونحو ٢٠٠ طائرة مقاتلة وحاملتي طائرات، وفق ما أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر.
وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فإن الهدف من العملية العسكرية يتمثل في تدمير القدرات الإيرانية في مجال الصواريخ الباليستية، التي تُستخدم، بحسب واشنطن، كوسيلة لحماية البرنامج النووي الإيراني.