أثارت سلسلة لقاءات مباشرة عقدها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مع كبار قادة الشرطة دون حضور المفوض العام داني ليفي، جدلاً واسعاً داخل المؤسسة الأمنية، وسط تساؤلات حول حدود الصلاحيات وسلسلة القيادة داخل الشرطة.
وعند الاستفسار عما إذا كان المفوض العام على علم بهذه اللقاءات، اكتفت الشرطة بالرد المختصر: ٨٢٢٠;لا تعليق٨٢٢١;، في حين تشير التقارير الإعلامية إلى واقع أكثر تعقيدًا نتيجة تداخل الصلاحيات بين المستوى السياسي والمهني داخل جهاز الشرطة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن قضت محكمة إسرائيلية مؤخراً بوجوب توقيع بن غفير فوراً على ترقية الضابطة رينات سابان، بعدما كان قد أرجأها، واصفاً سلوك الوزير بأنه يثير ٨٢٢٠;شبهة معقولة وجدية بوجود اعتبارات غريبة وغير موضوعية٨٢٢١;. كما تقدمت ضابطة أخرى في قسم التحقيقات بالتماس مشابه بعد تأخير ترقيتها.
لقاءات متكررة بدون المفوض العام
شهدت الفترة الأخيرة توثيق لقاءات مباشرة لبن غفير مع كبار قادة الشرطة دون حضور المفوض العام، من بينها:
- حديث مطول مع قائد منطقة القدس، اللواء أفشالوم بيلد.
- عشاء مع نائب المفوض العام، اللواء يائير حتسروني في جنوب البلاد.
- زيارة إلى قائد منطقة الضفة الغربية، اللواء موشيه فينتسي، أعلن خلالها ترقية ضابطة إلى منصب قيادي.
- مشاركة في نشاطات ميدانية مثل زيارة زورق للشرطة في إيلات مع قائد المنطقة الجنوبية، اللواء حاييم بوبليل، حيث دعا لتطبيق قانون عقوبة الإعدام.
- حضور فعالية عائلية نظمها قائد المنطقة الشمالية، اللواء مئير إلياهو.
مع تكرار هذه الحالات، تساءل العديد داخل الشرطة عن ما إذا كان المفوض العام ينوي اتخاذ إجراءات لمنع إقامة علاقات مباشرة بين الوزير وضباطه دون تنسيق، وعن مدى علمه وموافقته على تلك اللقاءات.
وانتقد المفوض العام السابق، موشيه كرادي هذه الممارسة، واصفاً إياها بأنها ٨٢٢٠;غير منطقية وغير مقبولة٨٢٢١;، مشيراً إلى أن الوزير ٨٢٢٠;ينتزع صلاحيات المفوض العام خلافاً للقانون ويقوض مكانته أمام مرؤوسيه٨٢٢١;. وأوضح أن زيارة الوزير والتحدث مع الضباط حق مشروع، لكن إقامة قنوات اتصال متكررة مباشرة مع مرؤوسي المفوض العام يُعتبر مساساً بمصدر الصلاحية القيادية.