دونالد ترامب يتحدث للصحفيين
دونالد ترامب يتحدث للصحفيين

كشفت مصادر مطلعة أن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب الدائرة مع إيران ما تزال غامضة، ما أثار حالة من الارتباك بين الحلفاء حول أهداف واشنطن وتوقيت إنهاء العمليات العسكرية.

ونقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين على مكالمة جمعت قادة دول مجموعة السبع، الأربعاء، أن ترامب بدا «غامضاً وغير ملتزم»، إذ خرج بعض المشاركين بانطباع أنه يسعى لإنهاء الحرب قريباً، بينما رأى آخرون أنه يميل إلى مواصلة التصعيد.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد المكالمة إن على الولايات المتحدة توضيح أهدافها النهائية، مضيفاً: «سيكون على رئيس الولايات المتحدة أن يحدد بوضوح ما هي غاياته والوتيرة التي ينوي اتباعها في العمليات».

وفي اليوم نفسه، أطلق ترامب تصريحات متباينة، إذ صرح قبل المكالمة أن الحرب قد تنتهي «قريباً»، معتبراً أن «الأهداف الرئيسية في إيران لم يعد هناك الكثير منها للاستهداف»، بينما أكد أثناء توجهه إلى تجمع انتخابي في كنتاكي أن الولايات المتحدة «لم تنته بعد» من ضرب إيران، وأن الجيش سيواصل «المزيد من العمليات».

وحددت واشنطن أربعة أهداف رئيسية عند بدء الحرب في ٢٨ فبراير، وهي تدمير البحرية الإيرانية، وإضعاف قدرات الصواريخ الباليستية، ومنع امتلاك سلاح نووي، ووقف دعم الجماعات الحليفة في المنطقة. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن هذه الأهداف لم تتغير، متهمة وسائل الإعلام بـ»الترويج لرواية مضللة بشأن تضارب الرسائل».

ومع ذلك، لم تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن من استهداف نحو ٤٥٠ كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، أو منشأة «بيك آكس» المحصنة قرب نطنز.

وأوضحت مصادر أن هناك اختلافات بين الطرفين حول مفهوم النصر؛ إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تمهد الحرب الطريق لتغيير النظام في إيران، بينما تعتبر الولايات المتحدة ذلك نتيجة محتملة وليست هدفاً رئيسياً.

ومن المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة من العمليات على استهداف الحرس الثوري الإيراني لإضعافه، بما قد يمهد لانتفاضة داخلية ضد النظام، في حين تؤكد إيران أنها لا تنوي إنهاء الحرب وفق جدول زمني أميركي، بل تطالب بضمانات دولية لمنع تجدد الصراع، وسط تحذيرات من أن غياب الحوار المباشر وتصريحات ترامب حول المرشد الأعلى الجديد تقلل فرص التهدئة.

مشاركة