وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برقية إلى سفراء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط دعاهم فيها إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات علنية قد تؤجج التوترات أو تربك المسار الدبلوماسي، في ظل المساعي الأميركية للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي.
وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، شدد روبيو على ضرورة تجنّب المقابلات أو الأنشطة الإعلامية التي قد تثير التباساً حول السياسة الأميركية أو تؤثر سلباً على القضايا الحساسة، مؤكداً أن الانضباط في الرسائل العلنية بات أمراً بالغ الأهمية في هذه المرحلة.
وجاء التوجيه بعد تصريحات لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال مقابلة مع المذيع الأميركي تاكر كارلسون، تحدث فيها عن «حق إسرائيل في السيطرة على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط»، ما أثار ردود فعل عربية وإسلامية واسعة. ورغم أن البرقية لم تذكر هاكابي بالاسم، فإن توقيتها وإدراجه ضمن قائمة المستلمين فسّرا داخل الإدارة الأميركية على أنهما توبيخ مباشر.
وتزامنت هذه التطورات مع مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران شارك فيها المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سعياً للتوصل إلى اتفاق نووي جديد يجنّب المنطقة تصعيداً عسكرياً. وتركزت الضغوط الأميركية على تفكيك مواقع التخصيب الرئيسية في فوردو وأصفهان ونطنز، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، مع اشتراط اتفاق دائم يخلو من بنود انتهاء الصلاحية، خلافاً لاتفاق ٢٠١٥ الذي أُبرم في عهد باراك أوباما وانسحب منه لاحقاً دونالد ترامب.
وأشارت تقارير إلى أن جولة المحادثات الأخيرة في جنيف لم تحقق تقدماً ملموساً، فيما يُنتظر عقد لقاءات فنية في فيينا بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب اجتماعات أميركية إيرانية غير مباشرة خلال الأيام المقبلة.
ومن المقرر أن يتوجه روبيو إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في زيارة تأتي في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وترقب نتائج المسار التفاوضي.