حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من الخوض في الشأن الداخلي الفرنسي، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها بشأن مقتل ناشط من اليمين المتشدد في مدينة ليون.
وكان كوينتان ديرانك (23 عاماً) قد فارق الحياة متأثراً بإصابات في الرأس تعرّض لها عقب اعتداء نفذته مجموعة من الأشخاص خلال تظاهرة يمينية أمام إحدى الجامعات الأسبوع الماضي. وأعلنت النيابة العامة، الخميس، عزمها توجيه تهم القتل إلى سبعة مشتبه بهم، من بينهم مساعد برلماني يعمل لدى نائب من تيار اليسار المتشدد في الجمعية الوطنية الفرنسية، وفقاً لصحيفة The Telegraph البريطانية.
وبحسب مصادر مطلعة على مجريات التحقيق، فإن معظم الموقوفين الأحد عشر ينتمون إلى حركات يسارية متشددة، من بينها مجموعة مناهضة للفاشية تُعرف باسم “الحرس الشاب”.
وقد فاقمت الحادثة حدة التوتر السياسي في فرنسا قبيل الانتخابات البلدية المرتقبة في آذار، وكذلك الانتخابات الرئاسية لعام 2027، في وقت يُنظر فيه إلى حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد على أنه الأوفر حظاً حتى الآن للوصول إلى سدة الرئاسة.
وفي تعليقها على الواقعة، اعتبرت ميلوني، المعروفة بتوجهاتها القومية اليمينية، أن ما حدث يمثل “جرحاً لأوروبا بأسرها”، معربة عن أسفها لما وصفته بـ”مناخ الكراهية الأيديولوجية”.
من جهته، ردّ ماكرون خلال زيارة رسمية إلى الهند قائلاً: “ليلتزم كل طرف بحدوده”، داعياً ميلوني إلى الكف عن “التعليق على ما يجري في بلدان الآخرين”. وأضاف أن من اللافت أن “القوميين الذين يرفضون أي تدخل في شؤونهم الداخلية هم أول من يعلّق على ما يحدث في دول أخرى”.