يسابق قطاع غزة الزمن وسط حالة من الترقب بين تهدئة محتملة وتصعيد عسكري وشيك. فبينما ينتظر الوسطاء الرد الإسرائيلي على المقترح الجديد لوقف إطلاق النار، بدأت إسرائيل باتخاذ خطوات عملية تشير إلى احتمال توسيع الحرب.
فقد كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صادق على خطة لاحتلال مدينة غزة، وأصدر أوامر باستدعاء ٦٠ ألف جندي من قوات الاحتياط، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
في المقابل، تتزايد مؤشرات السخط بين صفوف جنود الاحتياط الذين يتم استدعاؤهم مجددًا للخدمة العسكرية، في مشهد يعكس تغيّرًا ملموسًا في المزاج العام داخل إسرائيل، بعد قرابة عامين من اندلاع الحرب.
فقد تراجع الحماس الذي كان سائداً بين الشباب والجنود الإسرائيليين عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد إسرائيلية في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣. واليوم، يعبر العديد منهم عن استيائهم من القيادات السياسية التي تعيدهم إلى ساحة القتال، في ظل الاستعدادات الجارية للسيطرة على مدينة غزة، كبرى مدن القطاع.
وكشفت دراسة أعدها باحثون من الجامعة العبرية، وشملت أكثر من ٣٠٠ جندي في الخدمة، أن نحو ٢٥.٧٥% من جنود الاحتياط يشعرون بانخفاض حاد في دوافعهم مقارنة ببداية الحملة العسكرية، فيما أشار ١٠٥ آخرون إلى تراجع طفيف في الحافزية.
وعند سؤال الجنود عن مشاعرهم تجاه العملية العسكرية الجديدة، أظهرت النتائج أن النسبة الأكبر – بواقع ٤٧٥ مشاركًا – عبّرت عن مشاعر سلبية تجاه الحكومة وأسلوب إدارتها للحرب والمفاوضات الجارية بشأن ملف الرهائن.
يشار إلى أن تقارير صادرة في مارس الماضي، قبل التصعيد العسكري الأخير، كانت قد ذكرت أن عدد الملتحقين من قوات الاحتياط كان أقل بنسبة ٣٠% من العدد المطلوب، وفق ما أورده موقع ٨٢٢٠;واي نت٨٢٢١; الإسرائيلي.
ولا تزال الحرب التي اندلعت في أكتوبر ٢٠٢٣ مستمرة، بينما تتصاعد الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتقادات شديدة بسبب فشله في التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لإطلاق سراح الأسرى، على الرغم من تكرار محاولات الوساطة.