الضعين
الضعين

أعرب منتدى المنظمات الدولية العاملة في السودان عن صدمته من القصف الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، والذي نُسب إلى الجيش السوداني، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن ٦٤ شخصاً، بينهم أطفال وكوادر طبية، وإصابة نحو ٩٠ آخرين.

وأدى القصف إلى خروج المستشفى عن الخدمة بشكل كامل، بعد تدمير أقسام حيوية تشمل الطوارئ والأطفال والجراحة، إضافة إلى مركز كان يعالج حالات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال، وهو ما حرم مئات الآلاف من السكان من خدمات طبية أساسية.

ويُعد المستشفى المرفق الصحي الحكومي الوحيد العامل في المنطقة، ما يزيد من خطورة توقفه عن العمل في ظل اعتماد السكان عليه بشكل كبير.

وأشار المنتدى، الذي يضم نحو ٦٠ منظمة إنسانية دولية، إلى أن هذا الهجوم يأتي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في السودان ضغوطاً هائلة، مع توقف نحو ٨٠% من المرافق الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع، ونقص حاد في الكوادر الطبية والإمدادات.

كما حذر من أن تراجع التمويل الإنساني قد يؤدي إلى إغلاق مئات المرافق الصحية، ما يهدد مئات الآلاف من الأشخاص، خاصة في شرق دارفور حيث قد تتوقف العيادات المتنقلة وخدمات الرعاية الأساسية.

ودعا المنتدى المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم بشدة، مشيراً إلى أن استهداف المرافق الطبية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.

وفي السياق، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته من القصف، محذراً من تصاعد الهجمات ضد المدنيين واستخدام أسلحة ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة.

كما أدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الهجوم، مؤكداً أن استهداف المرافق الطبية يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وأن المستشفيات يجب أن تبقى بعيدة عن العمليات العسكرية.

وأثارت الحادثة تساؤلات قانونية بشأن احتمال اعتبارها جريمة حرب، إذ تنص اتفاقيات جنيف على حماية المستشفيات والطواقم الطبية، فيما يُصنّف استهدافها عمداً كخرق خطير للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب خبراء، فإن الهجوم قد يندرج ضمن جرائم الحرب إذا ثبت أنه استهدف منشأة مدنية مع العلم بوجود مدنيين، ومن دون مبرر عسكري مشروع أو مع انتهاك لمبدأ التناسب، خاصة في ظل سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وخروج المستشفى عن الخدمة.

مشاركة