قاليباف وفانس
قاليباف وفانس

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يُرتقب عقد لقاء رفيع المستوى بين نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في خطوة قد تشكّل أول تواصل مباشر بهذا المستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإيرانية 1979.

هذا اللقاء، إن تم، يتجاوز من حيث المستوى ما شهدته المفاوضات النووية السابقة، بما فيها تلك التي أفضت إلى الاتفاق النووي الإيراني 2015 (JCPOA)، حيث اقتصرت الاتصالات حينها على وزراء الخارجية، مثل جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

ورغم تسجيل سابقة لافتة عام 2013 عبر اتصال هاتفي بين باراك أوباما والرئيس الإيراني آنذاك حسن روحاني، بقيت العلاقات محكومة بقنوات غير مباشرة، غالباً عبر وساطات دولية.

التوتر بين الطرفين تصاعد مجدداً بعد انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، ثم تعمّق بفعل المواجهات العسكرية الأخيرة، ما عزّز أزمة الثقة التاريخية الممتدة منذ أزمة الرهائن في السفارة الأميركية بطهران، التي قطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ورغم استمرار المفاوضات غير المباشرة خلال السنوات الماضية، خصوصاً بوساطة سلطنة عُمان، إلا أنها لم ترتقِ إلى مستوى لقاءات مباشرة بين قيادات عليا. أما اليوم، فتشير المعطيات إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت طهران للانخراط في مسار تفاوضي جديد، وسط ضغوط إقليمية ودولية.

يبقى السؤال الأساسي: هل يتحقق هذا اللقاء، وهل يمهّد لمسار مختلف في العلاقات الأميركية الإيرانية، أم يظل مجرد محطة عابرة في مسار طويل من انعدام الثقة؟

مشاركة