الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، من خطر انجرار لبنان مجدداً إلى الحرب، معلناً في الوقت نفسه تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني وتزويده بمركبات نقل مدرعة إلى جانب دعم عملياتي ولوجستي.

وقال ماكرون في منشور عبر منصة إكس إن «كل جهد يجب أن يُبذل لمنع هذا البلد، القريب من فرنسا، من الانجرار إلى الحرب مرة أخرى»، مشيراً إلى أن الوضع في المنطقة ينطوي على مخاطر كبيرة.

ودعا ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم توسيع نطاق الحرب لتشمل لبنان، كما حثّ القادة الإيرانيين على عدم توريط البلاد في صراع لا علاقة له به.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه يناقش «خطة» مع مختلف الأطراف المعنية لمنع انزلاق لبنان مجدداً إلى الحرب ووقف العمليات العسكرية المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل.

وفي منشور آخر على المنصة نفسها، أشار ماكرون إلى أنه يتحرك «من أجل لبنان»، وذلك رداً على دعوة تلقاها من الرئيس اللبناني جوزيف عون، مؤكداً ضرورة بذل كل ما في الوسع لمنع البلاد من الانزلاق مجدداً إلى الحرب.

وبعد اتصاله، الأربعاء، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبنتنياهو، قال ماكرون إنه تواصل أيضاً مع السلطات اللبنانية بهدف وضع خطة لإنهاء العمليات العسكرية الجارية حالياً بين حزب الله وإسرائيل على جانبي الحدود.

وكان حزب الله قد أطلق ليل الأحد ـ الاثنين دفعات من الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، قال إنها «ثأر» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت. وردّت إسرائيل بشن ضربات واسعة النطاق على لبنان، لا سيما في الجنوب ومعقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى مقتل أكثر من ١٠٠ شخص ونزوح أكثر من ٨٣ ألفاً، وفق السلطات.

كما أعلنت إسرائيل الأربعاء نشر وحدات عسكرية في جنوب لبنان، في تصعيد أثار قلقاً واسعاً من اتساع رقعة المواجهة.

وفي الداخل اللبناني، أثار إطلاق الصواريخ غضب الحكومة التي أعلنت الاثنين «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعية الحزب إلى تسليم سلاحه. وكانت الحكومة قد اتخذت قبل أشهر قراراً بنزع سلاح الحزب عقب مواجهة دامية استمرت عاماً مع إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة، خرج منها الحزب منهكاً وخسر خلالها عدداً من قياداته، بينهم أمينه العام السابق حسن نصرالله.

ورغم تفكيك الجيش اللبناني عدداً من منشآت الحزب وسحب قواته من المنطقة الحدودية، لا يزال حزب الله قادراً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وقد تبنّى الأربعاء تنفيذ ما لا يقل عن ١٦ هجوماً ضد مواقع وقوات إسرائيلية.

في المقابل، نفى الأمين العام للحزب نعيم قاسم، في خطاب ألقاه الأربعاء، وجود أي صلة بين هجمات الحزب على إسرائيل والهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، معتبراً أن قرارات الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاح الحزب «خطأ أضعف الدولة اللبنانية».

مشاركة