مضيق هرمز ( تعبيرية- آيستوك)
مضيق هرمز ( تعبيرية- آيستوك)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تعمل مع عدد من الدول على خطة سلمية لإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على رفض تعطيل الملاحة في الممر البحري الحيوي، مع التأكيد أن الحل لا يجب أن يكون عسكرياً بل عبر التفاوض.

وجاءت تصريحات ماكرون في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة فتح المضيق، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلن ترامب أن القوات الأميركية ستواصل توجيه ضربات “قوية” ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن تحقيق الأهداف العسكرية بات قريباً.

في المقابل، تمسكت طهران بإغلاق المضيق أمام ما وصفته بـ”الأعداء”، ولوّحت بتوسيع نطاق ضرباتها. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن بلاده تعمل مع سلطنة عُمان على إعداد نظام جديد لتنظيم الملاحة في المضيق بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن المشروع وصل إلى مراحله النهائية. ويقضي التصور الإيراني بفرض حصول السفن التجارية والعسكرية على موافقات مسبقة من إيران وعُمان قبل العبور لضمان أمن الممر وسلامة الملاحة.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف المساعدة في إنهاء الصراع. وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد تبذل جهوداً دبلوماسية لوقف الأعمال العدائية، وأن رئيس الوزراء شهباز شريف ناقش المبادرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشدداً على ضرورة بناء الثقة لتسهيل الوساطة.

كما كشفت بريطانيا عن اجتماع افتراضي يضم نحو 30 إلى 35 دولة لبحث إجراءات سياسية ودبلوماسية لإعادة الملاحة في المضيق بعد انتهاء الحرب، فيما اعتبر ماكرون أن أي عملية عسكرية لـ”تحرير” المضيق ستكون غير واقعية.

ودعت الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدة أن استقرار مضيق هرمز يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، في حين أبدت روسيا استعدادها للمساعدة في تسوية النزاع. وحذرت إيطاليا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى موجات هجرة إضافية نحو أوروبا.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، مستنداً إلى تجربة أوكرانيا في استعادة حركة الملاحة في البحر الأسود بعد إغلاقه مع بداية الحرب مع روسيا. لكنه لم يوضح طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه كييف في هذا الملف.

مشاركة