كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤول أميركي، الخميس، أنّ أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية تم تدميرها خلال الحرب الأخيرة، في مؤشر جديد على حجم الضربات التي تقول واشنطن إنها ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية العسكرية الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات صادرة عن القيادة الوسطى الأميركية، أنّ نحو 90 في المئة من الجنود الأميركيين الذين أُصيبوا خلال الحرب مع إيران تعافوا وعادوا إلى الخدمة، ما يعكس، بحسب القراءة الأميركية، قدرة الجيش على استعادة جاهزيته بسرعة رغم كلفة المواجهة.
وفي السياق نفسه، صعّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من لهجته، مؤكدًا، الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة حققت “نصرًا عسكريًا حاسمًا”، معتبرًا أنّ “إيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار”.
وقال هيغسيث إن واشنطن استخدمت أقل من 10 في المئة من قوتها القتالية العسكرية لتحقيق هذا الهدف، مضيفًا أنّ البرنامج الصاروخي الإيراني دُمّر بالكامل، وأن المصانع الإيرانية سُوّيت بالأرض.
من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، أنّ الأهداف العسكرية الأميركية داخل إيران قد تحققت، مشيرًا إلى أنّ وقف إطلاق النار القائم ليس سوى هدنة مؤقتة، وأن القوات الأميركية لا تزال في حال استنفار كامل.
وأضاف كين أنّ القوات الأميركية استهدفت أكثر من 13 ألف هدف، بينها أكثر من 4 آلاف هدف استراتيجي داخل إيران، في واحدة من أوسع الحملات العسكرية التي تكشف عنها واشنطن في سياق هذه المواجهة.
ووفقًا لتصريحاته، فقد تم تدمير أكثر من ألفي مركز قيادة وإسناد لوجستي، فيما أصبحت أكثر من 150 سفينة إيرانية في قاع البحر، بحسب تعبيره.
وتابع كين أنّ الضربات الأميركية أدّت إلى تدمير أكثر من 90 في المئة من أسطول البحرية الإيرانية، و90 في المئة من مصانع الأسلحة، إلى جانب 80 في المئة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وختم المسؤول العسكري الأميركي بالتأكيد أنّ إيران ستحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بناء أي قوة قتالية رئيسية على الأرض، في تصريح يعكس حجم الرسائل التي تسعى واشنطن إلى تثبيتها بعد الحرب، سواء على مستوى الردع أو في سياق تثبيت معادلة ما بعد وقف إطلاق النار.