أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أنه لا يوجد أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب المستمرة منذ الثاني من آذار.
وردّ ساعر على سؤال صحافي بشأن احتمال عقد مفاوضات قريبة بين إسرائيل ولبنان بالقول: «الجواب هو لا»، في موقف ينفي ما تردد عن اتصالات تمهيدية لفتح مسار تفاوضي بين الجانبين.
وجاء الموقف الإسرائيلي بعدما كشف مصدر رسمي لبناني، السبت، لوكالة فرانس برس أن المفاوضات مطروحة وأن التحضيرات جارية لتشكيل وفد لبناني، لكنه شدد في المقابل على أن بيروت تحتاج أولاً إلى التزام إسرائيلي بالهدنة أو وقف إطلاق النار قبل المضي في أي مسار تفاوضي.
وبحسب المصدر، فإن مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون لا تزال مطروحة، وتحظى بترحيب أوروبي ومن عدد من الدول، إلا أن جدول الأعمال وتوقيت ومكان أي مفاوضات محتملة لا تزال جميعها قيد البحث، بين خيارات مطروحة تشمل باريس وقبرص.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا، السبت، إسرائيل إلى إجراء «محادثات مباشرة» مع لبنان، معرباً عن استعداد باريس لتسهيل هذه المحادثات واستضافتها، في وقت أفاد فيه موقع أكسيوس الأميركي بأن فرنسا أعدّت مقترحاً لاتفاق شامل يهدف إلى إنهاء حالة الحرب بين البلدين، غير أن وزارة الخارجية الفرنسية سارعت إلى نفي وجود «خطة فرنسية» بهذا الشأن.
وفي موازاة ذلك، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في ختام زيارته إلى بيروت، على أن «لا حل عسكرياً» للأزمة، مؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في الدبلوماسية والحوار، وأن القنوات السياسية لا تزال متاحة عبر الأمم المتحدة والدول الفاعلة.
وتتواصل الحرب بين إسرائيل ولبنان منذ الثاني من آذار، بعدما فتح حزب الله الجبهة بإطلاق صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أن ترد تل أبيب بغارات واسعة وتوغل بري في جنوب لبنان.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب إلى ٨٢٦ قتيلاً، فيما تسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من ٨٣١ ألف شخص، بحسب أحدث بيانات رسمية، وسط تحذيرات أممية متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية.