أوقفت السلطات التركية 10 أشخاص على ذمة التحقيق، الأربعاء، غداة الهجوم المسلح الذي وقع أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية ودوافع منفذيها.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر مطلعة أن عدد الموقوفين ارتفع إلى 10، بينهم المهاجمان الجريحان اللذان لا يزالان يتلقيان العلاج في المستشفى، على أن يخضعا للاستجواب فور استقرار حالتهما الصحية، فيما يتولى 3 مدعين عامين في إسطنبول متابعة التحقيق بتكليف من وزارة العدل. وتشير تقارير إلى أن ثمانية موقوفين جرى توقيفهم خلال عمليات أمنية في إسطنبول ومحافظة كوجالي المجاورة.
وكان الهجوم قد نُفذ من قبل 3 مسلحين، قُتل أحدهم خلال اشتباك مع الشرطة، فيما أُصيب الاثنان الآخران وتم توقيفهما. وأسفر تبادل إطلاق النار، الذي استمر لنحو 10 دقائق في الحي المالي بالمدينة، عن إصابة عنصرين من الشرطة بجروح طفيفة أثناء تصديهما للمهاجمين قرب المبنى الذي يضم القنصلية.
وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن وسائل إعلام تركية ربطت المهاجم الذي قُتل، ويُدعى يونس أ.، بشبكات مرتبطة بتنظيم داعش، في حين اكتفت وزارة الداخلية التركية بالقول إنه على صلة بـ”منظمة إرهابية تستغل الدين”. كما أفادت السلطات بأن المهاجمين الجريحين شقيقان، وأن لديهما صلات بملفات مرتبطة بتهريب المخدرات، فيما لا يزال الدافع النهائي للهجوم غير محسوم رسمياً.
ووقع إطلاق النار، الثلاثاء، في منطقة الأعمال في إسطنبول، بعدما وصل المسلحون الثلاثة في سيارة مستأجرة من محافظة مجاورة، قبل أن يفتحوا النار قرب نقطة أمنية ثابتة. وأكدت تقارير أن القنصلية لم تكن تضم موظفين إسرائيليين وقت الهجوم، إذ جرى إخلاء الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية في تركيا منذ فترة، في أعقاب تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023 والتوترات الأمنية اللاحقة.