images (3)
images (٣)

بين مطرقة التدمير الإسرائيلي الممنهج وسندان إصرار «حزب الله» على منح الذرائع لتل أبيب من ناحية، وتهديده الحكومة اللبنانية بـ «الويل والثبور» من ناحية أخرى، تتبدد فرص الحل السياسي. فـ «الحرس الثوري – فرع لبنان» ورّط البلاد في صراع يتجاوز قدراتها، غير آبهٍ بنقل المشهد الغزاوي إلى المدن والمناطق اللبنانية، وهو ما سبق وحذر منه أكثر من مسؤول إسرائيلي في مناسبات عدّة. ومع تطور حلقات الحرب، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأيام العشرة المقبلة ستكون الأكثر سخونة، بدأ الجيش الإسرائيلي استحداث «نتسريم» لبناني أي المحور الذي فصل جنوب غزة عن شمالها، وذلك عبر نهر الليطاني لعزل ميدان المواجهة الجنوبي عن «عاصمة الدويلة» في الضاحية كما عن سندها وعمقها الاستراتيجي العسكري في البقاع.وبين شعار «نحمي ونبني» الذي طالما تغنى به «الحزب» وواقع الركام والدمار في القرى والبلدات الجنوبية، بون شاسع؛ وباتت «حماية» السكان رهينة الاستجابة لإنذارات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الذي يوجّههم من نزوح إلى آخر، في مشهدٍ يستنسخ مأساة الغزاويين. وبدلًا من أن تشكّل صواريخه التي يطلقها نحو شمال إسرائيل ووسطها أو أبعد من ذلك، رادعًا محتملًا، تمدد «بيكار» الاستهداف الإسرائيلي إلى قلب بيروت في محلّتي البسطة والباشورة، بعد أن كانت محصورة في المراحل السابقة إلى حدّ كبير في الضاحية الجنوبية.وتتصاعد المخاوف من توسع نطاق العمليات الإسرائيلية، إثر ما كشفته، «القناة ١٢» عن مسؤول أمني رفيع، اعتبر فيه أنه «إذا تحركنا ضد أهداف للدولة اللبنانية سيزداد اهتمامها بإخضاع حزب الله». وفي السياق، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، عقب قصف جسور على نهر الليطاني في لبنان وتدميرها، بأن هذه العمليات هي «رسالة للحكومة اللبنانية، لأن إسرائيل لن تسمح لـ «حزب الله» باستخدام البنية التحتية للدولة».

مشاركة