عون
عون

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ وجود شباب مؤمنين بوطنهم ومندفعين لخدمته كفيل بإعادة لبنان إلى مسار التعافي، وتمكينه من التطلع إلى المستقبل بثقة وأمل.

وجاء موقفه خلال استقباله، بعد ظهر اليوم في قصر قصر بعبدا، وفداً من جمعية “فرح العطاء”، ضمّ رئيسها الفخري النائب ملحم خلف، ورئيسها مارك طربيه الحلو، وعدداً من الأعضاء، في حضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود.

في مستهل اللقاء، شكر طربيه الحلو الرئيس عون على دعمه، ناقلاً تقدير الجمعية له وللسيدة الأولى نعمت عون لمساندتهما رسالتها الإنسانية. واستعرض مسيرة الجمعية منذ تأسيسها عام ١٩٨٥، مشيراً إلى دورها في جمع الأطفال والمتطوعين من مختلف المناطق وتعزيز روح المحبة والعطاء بينهم، إضافة إلى أبرز المشاريع التي نفذتها.

وتوقف عند مرحلة ما بعد انفجار مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠، لافتاً إلى حجم الأضرار التي لحقت بالجمعية، وإلى إطلاقها نداء تطوّع استجاب له نحو ستة آلاف شاب وشابة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، ما أسهم في ترميم ١٥٧ مبنى متضرراً بشدة، إلى جانب فوج إطفاء بيروت وعدد من دور العبادة.

وأوضح أن العمل تمّ بالتنسيق مع محافظة بيروت والبلدية، في ظل غياب دور فعلي للدولة آنذاك، ما أتاح تحويل أحد المراكز المهجورة في العاصمة إلى مساحة تخدم الأهالي، ضمن شراكة مستمرة مع المؤسسات الرسمية.

كما أشار إلى إعادة تأهيل شارع المأمون في منطقة البسطة عقب الاعتداءات الإسرائيلية التي دمّرت ٣٤ مبنى وأوقعت أكثر من ٤٠ شهيداً. وبعد عام وشهرين من العمل التطوعي، وبمساهمة شركات لبنانية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، جرى ترميم نحو ٣٠ مبنى، ما سمح بعودة ٤٢٠ عائلة إلى منازلها، على أن تلتحق بها قريباً مئة عائلة أخرى، بالتوازي مع تنظيم إفطارات خلال شهر رمضان.

ولفت إلى نشاط الجمعية في طرابلس منذ عام ٢٠٠٠، حيث تعمل على مدّ الجسور بين جبل محسن وباب التبانة عبر أنشطة مشتركة للأطفال، مشيراً إلى أنها تدرس إمكان المساهمة في معالجة تداعيات انهيار الأبنية الأخير في المدينة.

من جهته، اطّلع الرئيس عون على صور توثق حجم الدمار في شارع المأمون قبل الترميم وبعده، وأثنى على الجهود المبذولة، محيّياً الجمعية والمتطوعين والجهات الداعمة، ومؤكداً أنهم برهان حي على أن لبنان لا يموت.

وشدّد على أن لبنان، رغم الأزمات المتلاحقة من الانهيار الاقتصادي إلى جائحة كورونا وانفجار المرفأ والحرب الأخيرة، أثبت قدرته على النهوض، مشبّهاً إياه بسنبلة القمح التي تنحني ولا تنكسر، قبل أن تعود وتثمر من جديد. وختم متمنياً للجمعية دوام النجاح والاستمرار بالروح نفسها التي تعزز صمود اللبنانيين وتؤكد أن الإرادة الصلبة قادرة على تخطي أقسى التحديات.

مشاركة