عون
عون

استقبل رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، وزير خارجية جمهورية مصر العربية، بدر عبد العاطي، ظهر اليوم في قصر بعبدا، بحضور السفير المصري في لبنان علاء موسى والوفد المرافق.

وخلال اللقاء، أشار الرئيس عون إلى أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لبنان مؤخراً تهدف إلى وقف التصعيد العسكري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق عدة في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً، ومنع أي وجود مسلح خارج الجيش اللبناني والقوات المسلحة، وضمان حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، وتحقيق الأمن والاستقرار على طول الحدود.

واعتبر الرئيس عون أن عدم تجاوب إسرائيل مع المبادرة حتى الآن يُبقي الوضع العسكري متدهوراً ويزيد معاناة اللبنانيين، مرحباً بأي دعم مصري لهذه المبادرة، انطلاقاً من حرص مصر على استقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه. كما شكر الرئيس عون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على دعمه المتواصل للبنان وشعبه، لا سيما المساعدات الإنسانية التي سُلّمت اليوم في مرفأ بيروت، والتي ستخفف من معاناة النازحين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وشدد الرئيس عون على أن لبنان لا يريد أن يكون مسرحاً لحروب الآخرين على أرضه، مؤكداً أن موقف الحكومة اللبنانيّة بشأن الأحداث على الحدود في الثاني من آذار يعكس خيار اللبنانيين في إبقاء وطنهم بعيداً عن النزاعات الخارجية. وأضاف أن الشعب اللبناني موحّد حول أهمية التماسك والتضامن ورفض الانزلاق إلى أي حرب أهلية، مؤكداً أن الجيش والقوى الأمنية حريصون على حماية النازحين والحفاظ على السلم الأهلي، معرباً عن أسفه لاستمرار تغلّب منطق القوة على قوة المنطق.

من جهته، نقل وزير الخارجية المصري رسالة دعم وتأييد من الرئيس السيسي إلى الرئيس عون، مشيداً بحكمته ومبادراته، ومؤكداً وقوف مصر قيادةً وحكومةً وشعباً إلى جانب لبنان واستعدادها للمساهمة في إيجاد حلول توقف الحرب وتخفف معاناة الشعب اللبناني.

وأشار عبد العاطي إلى أن بلاده تجري اتصالات مع الأطراف القادرة على الضغط لوقف القتال، وأنها وجهت رسائل عدة للمسؤولين الإسرائيليين للتوقف عن الأعمال العدائية، بما في ذلك قصف القرى والبلدات والجسور والأماكن المدنية، ومنع تهجير السكان.

كما أكد أن مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لأمن وسيادة لبنان، وتشدّد على أهمية تنفيذ القرار الأممي ١٧٠١ والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأضاف أن مصر مستعدة لتلبية جميع طلبات لبنان، وتسخّر اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، لخفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع، مع رفض التوغل البري والقصف المستمر للأهداف المدنية.

وأكد عبد العاطي إدانة الممارسات الإسرائيلية التي تؤدي إلى نزوح قسري في الجنوب، مؤكداً دعم الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها، وخصوصاً الجيش اللبناني، من فرض سيادتها على كامل الأراضي وحصر السلاح بيد الدولة.

وأشار الوزير المصري إلى استمرار جهود بلاده على المسارات السياسية والدبلوماسية والأمنية لتحقيق خفض التصعيد، من خلال اتصالات مع الجانب الأميركي وأطراف إقليمية أخرى، ونقل الرسائل بين طهران وواشنطن بالتنسيق مع باكستان وتركيا، تمهيداً لاجتماع وزاري مرتقب مطلع الأسبوع المقبل.

وختم بالقول إن الهدف هو وقف العمليات والاعتداءات، وتمكين الدولة اللبنانية من أداء مهامها، وتجنيب لبنان والمنطقة تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية خطيرة، مؤكداً أن مصر لن تتوانى عن مواصلة جهودها لوقف الحرب وخفض التصعيد.

مشاركة