وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذاراً عاجلاً إلى سكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وشمل التحذير بلدات بير السناسل، دير كيفا، كفر دونين، الشهابية (طير زبنا)، السلطانية، دير انطار، القنطرة، الغندورية، وبرج قلاويه، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
وقال أدرعي إن ما وصفها بـ»أنشطة حزب الله» تدفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات عسكرية في تلك المناطق، مؤكداً أن الجيش لا يستهدف السكان بشكل مباشر، وفق تعبيره.
ويأتي هذا الإنذار بالتزامن مع تصعيد ميداني لافت، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي خلال الساعات الماضية سلسلة غارات مكثفة على مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع، ترافقها عمليات قصف مدفعي وخرق لجدار الصوت.
وأفادت المعلومات بأن الغارات استهدفت بلدة محرونة، حيث طالت معملاً لتصنيع الأحجار، إضافة إلى منطقة المعشوق في قضاء صور. كما سُجلت ضربات على محطة محروقات في كفرتبنيت وطريق قعقعية الجسر، بالتوازي مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة.
وفي منطقة العرقوب، نُفذت غارتان على بلدة كفرحمام، فيما استهدفت غارة أخرى شارع النبطية – حي الجزائر داخل مدينة النبطية. كما امتد القصف إلى بلدات الطيبة ووادي السلوقي، في وقت طالت غارات أخرى بلدة قانا وآلية مدنية في الشبريحة، ما أدى إلى سقوط قتيل سوري وفق المعطيات الأولية.
وشملت الضربات أيضاً بلدة جويا، وجرد طاريا، وبلدة شمسطار في البقاع، تزامناً مع خرق الطيران الحربي جدار الصوت فوق المنطقة، ما زاد من حالة القلق لدى السكان.
وكانت غارة قد استهدفت في وقت سابق منزلاً داخل مخيم المية ومية، في سياق التصعيد العسكري المستمر واتساع رقعة الاستهدافات.