عامر البساط
عامر البساط

أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط وجود إجماع سياسي ووطني على ضرورة استمرار عمل الحكومة رغم الخلافات الداخلية الأخيرة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية حساسة ودقيقة أمنياً وسياسياً. وأوضح أن التحديات التي تواجه لبنان تشمل أزمة النزوح، الوضع الاقتصادي المتأزم، والتوترات الدبلوماسية، مشدداً على أن خيار الدولة هو السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الأزمات.

وأشار البساط إلى أن إعادة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية هي أولوية، معتبراً أن أي تدخل خارجي أو عدوان إسرائيلي غير مقبول، ويجب إدارة الملفين الأمني والعسكري حصراً من قبل الدولة. وأوضح أن تحقيق هذا التوجه يحتاج إلى تراكم من العمليات اليومية لضمان استعادة السيادة وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف البساط عن خسائر تقدّر بحوالي 15 مليار دولار في عام 2024 نتيجة الحرب، منها 8 مليارات أضرار مباشرة و7 مليارات خسائر اقتصادية، مع انكماش الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 7% خلال شهر واحد فقط. ولفت إلى أن الحرب الحالية أحدثت صدمة كبيرة على معيشة المواطنين، ما انعكس على قدرتهم على الاستهلاك والاستثمار.

في المجال الإنساني، أشار إلى وجود أكثر من مليون نازح داخل لبنان، بينهم نحو 135 ألفاً في مراكز إيواء، مع استمرار جهود الدولة لتوزيع نحو 135 ألف وجبة ساخنة يومياً بتكلفة قد تصل إلى 100 مليون دولار شهرياً في ظل محدودية الموارد المالية.

وبخصوص اللبنانيين في الخارج، أوضح أن نحو 45% منهم يقيمون في دول الخليج، وأن التحويلات المالية ما تزال مستمرة رغم المخاوف الناتجة عن التوترات الإقليمية.

أما في بيروت، فقد أكد البساط أن الانتشار الأمني المكثف يحمل بعدين، أمني ورمزي، ويهدف إلى إعادة وجود الدولة في الشارع بعد سنوات من ضعف الحضور. وختم بالقول إن لبنان يواجه مرحلة معقدة تتطلب تضافر الجهود الداخلية والدعم الخارجي، مع التركيز على وقف الحرب واستعادة السيادة وتمكين الدولة من إدارة شؤونها بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

مشاركة