الراعي
الراعي

ترأس البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس إثنين الحواريين على نية فرنسا في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، وألقى عظة بعنوان: “قام يسوع وتراءى أوّلًا لمريم المجدلية” (مر 16:9).

افتتح البطريرك العظة بالترحيب بسعادة السفير الفرنسي، وأشاد بجهود مؤسسة l’Œuvre d’Orient واحتفالها بمرور 170 عامًا على تأسيسها، مثنيًا على مساهماتها الإنسانية في لبنان.

وأشار إلى مريم المجدلية، التي غفر لها يسوع خطاياها الكثيرة نتيجة توبتها الصادقة، مؤكداً أن تجربتها تمثل “قيامة القلب”، إذ جعلتها أول من رأى المسيح القائم من الموت وموصل بشرى القيامة للرسل. وأوضح أن سر التوبة يعكس المعمودية الجديدة التي تولد الإنسان ابنًا لله بمحبة المسيح، مشيرًا إلى قصة لصّ اليمين على الصليب الذي نال الرحمة نتيجة توبته.

وأكد البطريرك أن القيامة ليست حدثًا تاريخيًا فحسب، بل حياة يومية يختبرها الإنسان من خلال اختيار الحقيقة، والمحبة، والسلام. فالقيامة، بحسبه، تمنح الإنسان القدرة على نشر السلام في داخله ومجتمعه ووطنه، معتبرًا أن لبنان بحاجة إلى هذا السلام في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة.

ودعا الراعي إلى احترام سيادة الدولة اللبنانية ورفض أي اعتداءات على الأراضي اللبنانية، مطالبًا بفتح ممرات إنسانية لتوفير المواد الغذائية والأدوية، ومؤكدًا أن لبنان ليس وطنًا للموت بل للحياة، ويجب أن يكون حياديًا فعالاً، بعيدًا عن محاور الصراع، ليحافظ على رسالته كجسر بين الشرق والغرب.

واختتم البطريرك عظة القيامة بالقول:
“لقد قام المسيح، فلنحمل هذه القيامة إلى حياتنا، ولنسعى لقيام لبنان حقيقي قائم على الحق والحياة، منارة رجاء في هذا الشرق. المسيح قام.. حقًا قام.”

مشاركة