كتب ميشال نصر في الديار:
بينما يحبس لبنان أنفاسه مع كل اجتماع للجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار، ٨٢٢٠;الميكانيزم٨٢٢١;، وما قد يصدر عنها من مواقف، يبرز سؤال جوهري، هذه الايام، يتجاوز التفاصيل التقنية: هل تحولت ٨٢٢٠;آلية المراقبة٨٢٢١; إلى ساحة تصفية حسابات ديبلوماسية بين الحليفين اللدودين، واشنطن وباريس؟
مناسبة هذا السؤال، ان الخلاف الفرنسي ٨٢١١; الأميركي، مع دخول عام ٢٠٢٦، لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى ٨٢٢٠;عقدة استراتيجية٨٢٢١; تعيق تثبيت الاستقرار الهش جنوبا، اذ خلف الأبواب المغلقة لاجتماعات الناقورة، يدور صراع صامت حول تعريف ٨٢٢٠;السيادة٨٢٢١; وكيفية تطبيق القرار ١٧٠١.
مصادر وزارية لبنانية، اشارت الى انه من حيث الشكل، تبدو ٨٢٢٠;الميكانيزم٨٢٢١; إطارًا تقنيا لمراقبة الخروقات وتثبيت الهدوء، أما في الجوهر، فهي ساحة تقاطع، بل تصادم ٨٢٢٠;ناعم٨٢٢١;، بين مقاربتين استراتيجيتين مختلفتين جذريًا. فمن جهة، تنظر واشنطن إلى وقف الاعمال العدائية كفرصة لإعادة هندسة الواقع الأمني في لبنان، عبر ربط أي تهدئة مستدامة بمسار حصر السلاح، في مقابل، تعامل باريس مع الملف من زاوية أكثر براغماتية، تضع أولوية، منع الانفجار الكبير، وتدعو إلى إدارة النزاع بدل حسمه دفعة واحدة.
تباين، تقول المصادر، إنه انعكس، على عمل لجنة الميكانيزم، طول الفترة الماضية، وحرفها عن مهامها الاساسية، زاد منه الرفض الاميركي المباشر لادخال فرنسا كشريك اساسي في ٨٢٢٠;الميكانيزم ٢٨٢٢١;، بصيغتها المدنية ٨٢١١; العسكرية، حيث ابلغت واشنطن لباريس رفضها انضمام الموفد الرئاسي جان ايف لودريان، كرئيس للوفد الفرنسي، بعد ضم لبنان السفير سيمون كرم، والذي اعادته اوساط الايليزيه الى ٨٢٢٠;مؤامرة٨٢٢١; أميركية ٨٢١١; اسرائيلية، هدفها الانتقام وتصفية الحساب مع الرئيس ماكرون شخصيا، والحد من النفوذ الفرنسي، لجهة الخطوط التي استطاع نسجها مع طهران وحارة حريك واخيرا التقرب مع الرياض.
وتتابع المصادر ان الايام الاخيرة، وبعد لقاء باريس لدعم الجيش، حاولت باريس ٨٢٢٠;اللعب على الحبال٨٢٢١; من خلال خلق اطار ثلاثي ٨٢٢٠;أميركي ٨٢١١; فرنسي- سعودي٨٢٢١; بديلا ٨٢٢٠;لخامسية باريس٨٢٢١;، ما أثار امتعاضا أميركيا، خصوصا ان باريس حاولت ٨٢٢٠;توريط٨٢٢١; واشنطن و ٨٢٢٠;حشرها٨٢٢١; في مسالة مؤتمر دعم الجيش، في وقت لا يزال فيه الفيتو الاميركي قائما، وهو ما ادى الى نسف زيارة الموفدين الثلاثة، اورتاغوس، بن فرحان، لودريان، كل لسبب، و ٨٢٢٠;طير٨٢٢١; المشاركة السياسية في اجتماع الميكانيزم، وسط موجة شائعات اعلامية تناولت الثلاثة في بيروت.
عليه، تبدي المصادر خوفها، من نتائج ٨٢٢٠;الارباك الوظيفي٨٢٢١; الذي سيعاني منه عمل ٨٢٢٠;الميكانيزم٨٢٢١; نتيجة هذا التباين، في حال استمر، وهو ما سيظهر في:
- تفسير ٨٢٢٠;الخرق٨٢٢١;: اذ هناك اختلاف في توصيف الخروقات، فبينما تعتبر واشنطن عدم حصر السلاح شمال الليطاني خرقاً يستوجب رداً دولياً أو إسرائيلياً، تميل باريس إلى اعتبار الاعتداءات الإسرائيلية خرقاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
- شلل ٨٢٢٠;الميكانيزم ٢٨٢٢١;:اذ اقترحت باريس مؤخراً ٨٢٢٠;ميكانيزم٨٢٢١; معدلة مخصصة لمراقبة نزع السلاح (Disarmament Monitoring)، ما ووجه باشتراط واشنطن أن تكون تحت إشرافها المباشر وبصلاحيات تنفيذية واسعة، مما جعل المقترح يراوح مكانه.
- أزمة الثقة مع الجيش اللبناني: حيث يجد الجيش نفسه بين ٨٢٢٠;سندان٨٢٢١; المطالب الأميركية الصارمة و ٨٢٢٠;مطرقة٨٢٢١; الواقع الميداني والسياسي اللبناني، وهو ما يجعل تقارير اللجنة الدولية تخرج غالباً بصيغ ٨٢٢٠;رمادية٨٢٢١; ترضي الطرفين دون حسم فعلي.
وتكشف المصادر، ان الدولة اللبنانية ستجد نفسها عالقة بين ضغوط أميركية عالية السقف، ومقاربات فرنسية أقل حدّة لكنها محدودة التأثير، في مواجهة معادلة شبه مستحيلة: كيف تلبّي الشروط الدولية من دون تفجير توازناتها الداخلية الهشة؟
وختمت المصادر بان الخلاف الفرنسي ٨٢١١; الأميركي لن يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف النار فوراً، لكنه يجعل ٨٢٢٠;الميكانيزم٨٢٢١; أداة لإدارة الأزمة بدلاً من حلها، مع ما يحمله ذلك من ثُغر تسمح لإسرائيل باستغلال هذا الواقع لتبرير العودة إلى عمل عسكري أوسع، بحجة أن الآلية الدولية فاشلة في توفير الأمن لسكان الشمال.