جعجع
جعجع

شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أن لبنان يقف أمام لحظة حاسمة لا تحتمل المراوحة، معتبرًا أن مهلة وقف إطلاق النار تشكّل اختبارًا فعليًا لقدرة الدولة على إثبات وجودها وفرض سيادتها على كامل أراضيها. وأكد أن الأولوية المطلقة تبقى لنزع السلاح غير الشرعي، لأن لا دولة يمكن أن تقوم فيما قرار الحرب والسلم لا يزال خارج يدها.

كلام جعجع جاء خلال مقابلة أجراها معه كبير مراسلي صحيفة “إل تيمبو” الإيطالية السيد اليساندرو بيرتولدي، حيث حمّل “حزب الله” مسؤولية فتح الجبهة وتوسيع رقعة الحرب، مشيرًا إلى أن لبنان دُفع مجددًا إلى دائرة الدمار نتيجة قرارات لا تعبّر عن إرادة الدولة ولا مصلحة اللبنانيين. واعتبر أن أي تأخير في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الشرعية لم يعد مبررًا، بل يضع البلاد أمام خطر الانهيار المتجدّد.

وأشار جعجع إلى تراجع نفوذ الحزب داخليًا، سواء على مستوى حلفائه أو ضمن بيئته، بالتوازي مع تراجع قدرة إيران على دعمه نتيجة الضربات التي تتلقاها، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في موازين القوى في المنطقة. كما شدد على أن استمرار استخدام لبنان كمنصة لصراعات إقليمية لم يعد مقبولًا، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لمنطق الدولة وضبط الحدود بشكل كامل.

عن أوضاع القرى الحدودية، ولا سيما المسيحية منها، حذّر من تركها لمصيرها في ظل المواجهات، مؤكدًا ضرورة حمايتها ومنع تهجير أهلها عبر تعزيز حضور الجيش والقوى الشرعية. كما ربط أي دور سياسي مستقبلي لـ”حزب الله” بمدى التزامه الكامل بالدستور وقرارات الدولة، معتبرًا أن الجمع بين العمل السياسي والسلاح غير الشرعي لم يعد ممكنًا.

وختم جعجع بدعوة واضحة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الصديقة، لدعم الدولة اللبنانية في فرض سيادتها وتنفيذ قراراتها، لأن البديل عن ذلك هو استمرار الفوضى وتحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة للحروب

مشاركة