أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ “الصراحة مع الناس ليست خيارًا، بل واجبًا”، مشيرًا إلى أن الوضع المالي الذي ورثته الحكومة صعب جدًا، وأن الثقة بين الدولة والمواطنين تأثرت سابقًا، مؤكدًا أن هذا الأمر “لن يتكرّر”.
ورأى سلام أنّ “مطالب العسكريين وموظفي القطاع العام هي مطالب مستحقة منذ وقت طويل”، مؤكدًا أنّه كان على الحكومة إيجاد مصدر سريع لتغطية الزيادة التي تبلغ قيمتها 800 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن “الضريبة على البنزين وضريبة القيمة المضافة إجراءات استثنائية”.
ولفت إلى أن مفتشي وزارة الاقتصاد كثّفوا جولاتهم على الأفران والسوبرماركات، مع إحالة المخالفين إلى القضاء، مؤكدًا التزام الحكومة بالبيان الوزاري لنظام ضريبي أكثر عدلًا، ومتمنيًا من المجلس النيابي دراسة المشروع بطريقة علمية وموضوعية.
وأضاف سلام أن الحكومة ليست غائبة عن مكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، وأن الجباية ستزداد في 2026، مع إحالة أكثر من 100 شركة إلى النيابة العامة بتهمة التهرّب الضريبي، وتطبيق الحجر الجمركي على المتهربين ومنعهم من الاستيراد. كما شدّد على استكمال مسح الأملاك البحرية والنهرية لمواجهة التعديات، محذرًا من أن من لم يلتزم سيدان أمام القضاء.
وشدّد رئيس الحكومة على أن الهدف هو إصلاح النظام الضريبي وليس فرض ضرائب جديدة، موضحًا أن زيادة رواتب القطاع العام تمثل مسؤولية مشتركة لتأمين الخدمات عبر هذا القطاع.
واختتم بالقول: “علينا أن نخفّف من الشعبوية مع اقتراب الانتخابات وأن نتصرف بمسؤولية، وإذا وجد أحد حلًا سريعًا لتأمين 800 مليون دولار اليوم وليس بعد سنة، سأكون أسعد إنسان”.