أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في كلمة وجّهها إلى اللبنانيين، أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ يشكّل “نتيجة طبيعية لصمود اللبنانيين وتضحياتهم”، إلى جانب تحرّكات سياسية ودبلوماسية مكثفة شاركت فيها دول عربية ودولية.
واعتبر أن ما تحقق لم يكن وليد لحظة، بل جاء بعد مسار طويل من الضغوط والتحديات، مشيراً إلى أن لبنان “واجه حملات تشكيك وانتقادات، لكنه ثبت على موقفه حتى تبيّن صواب خياراته”.
وأشار عون إلى أن البلاد تقف اليوم أمام مرحلة جديدة عنوانها الانتقال إلى اتفاقات طويلة الأمد، تضمن حماية الحقوق الوطنية وترسيخ السيادة، لافتاً إلى أن لبنان بات “يتخذ قراراته بنفسه، بعيداً عن أي وصاية أو استخدام كساحة صراع”.
وشدد على أن المفاوضات المرتقبة لا تعكس أي تراجع، بل تأتي في إطار حماية المصلحة الوطنية، مؤكداً أن “لا تنازل عن الأرض أو الكرامة أو السيادة تحت أي ظرف”.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون مليئة بالتحديات، في ظل الضغوط الخارجية، إلا أن الدولة ماضية في خيار تثبيت الاستقرار ومنع تكرار المآسي، مشدداً على رفض استمرار سقوط الضحايا نتيجة صراعات لا تخدم لبنان.
وأكد رئيس الجمهورية أن أولويته الأساسية هي “حماية اللبنانيين وإنقاذ البلد”، داعياً إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتغليب العقل على الخطابات الانقسامية.
وختم بالتشديد على أن اللبنانيين أمام خيار واحد: “إما التكاتف لبناء مستقبل آمن ومستقر، أو الانزلاق إلى مزيد من الأزمات”، مؤكداً أن لبنان قادر على النهوض بإرادة أبنائه.