لبّى وزير الإعلام بول مرقص دعوة رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة لزيارة مركز استضافة النازحين في «المجمع المهني والتقني والفندقي – المديرية العامة» في الدكوانة، للاطلاع على أوضاع النازحين والجهود المبذولة لتأمين احتياجاتهم.
وفي مستهل الزيارة، رحّب شختورة بالوزير مرقص، مشيراً إلى أن المركز يُعد من أكبر مراكز الإيواء في المتن الشمالي، موضحاً أن عدد النازحين فيه بدأ قبل عشرة أيام بنحو ٤٠٠٠ شخص وتراجع اليوم إلى نحو ٢٥٠٠ جميعهم داخل المركز. وأكد وجود تنسيق مباشر مع المديرين المسؤولين عن المديريات الموجودة في المجمع، إضافة إلى المدير فاروق الحركي المكلّف من قبل المدير العام هنادي برّي.
ولفت إلى أن السكن في المنازل والـ«foyer» والفنادق يتم تحت رقابة دقيقة، بما يشمل تسجيل البيانات الشخصية التي تم تزويد الأجهزة الأمنية بها تفادياً لأي مخاطر أمنية، مؤكداً أن جميع الأمور اللوجستية مهيأة وأن التعاون قائم مع الجمعيات والجهات الداعمة. كما توجّه بالشكر للبلدية والجمعيات التي تقدم المساعدات، مشيراً إلى أنه قدم مساعدات شخصية باسمه وباسم زوجته كارول المنحدرة من بلدة العيشية الجنوبية، مؤكداً الوقوف إلى جانب النازحين مهما كانت مناطقهم.
بدوره شكر مرقص رئيس البلدية على الدعوة، مشيراً إلى أن الزيارة تهدف للاطلاع ميدانياً على الجهود المبذولة في إدارة مراكز الإيواء، مؤكداً أن الحكومة تتابع هذا الملف يومياً من خلال اجتماعات وزارية في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة، إضافة إلى جلسة لمجلس الوزراء ستعقد غداً لمتابعة هذا الملف.
وأوضح أن الحكومة تعمل على متابعة الخريطة الشاملة لتوزع مراكز الاستضافة، مشيداً بجهود بلدية الدكوانة والإدارات المعنية والهيئات الداعمة المحلية والدولية التي تسهم في تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للنازحين.
وأشار مرقص إلى أن الاجتماعات الحكومية تناولت ملفات أساسية تتعلق بتأمين المازوت للتدفئة والمياه والنظافة والغذاء، مؤكداً أن الخلية الوزارية تعمل على توفير هذه الاحتياجات بالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة والجهات المعنية التي ستشارك أيضاً في جلسة مجلس الوزراء لمعالجة أي صعوبات تواجه مراكز الإيواء.
وأكد أن وزارة الشؤون الاجتماعية تقود الجهد الأساسي في هذا المجال بالتعاون مع الوزارات المختصة، مشيراً إلى أن وزيري الاقتصاد والطاقة يعملان على تسهيل تأمين مادة المازوت وسائر الاحتياجات الأساسية.
وأوضح أن غرفة العمليات الحكومية تتابع أوضاع جميع مراكز الاستضافة بالأرقام والتوزيع الجغرافي والعُمري والجندري، لافتاً إلى أن هناك نحو ٣٤ مركزاً ما زالت متوافرة لاستقبال النازحين، ما يعني أن القدرة الاستيعابية لا تزال قائمة، داعياً المواطنين إلى عدم القلق بشأن توفر أماكن للإيواء.
وأضاف أن الحكومة قادرة أيضاً على فتح نحو ١٠٠ مركز إضافي عند الحاجة، مشيراً إلى أن القدرة الاستيعابية قد تكون محدودة في بيروت لكنها متاحة في مناطق أخرى إذا اقتضى الأمر.
وشدد مرقص على أن الحكومة تعمل بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ومع متابعة رئيس الحكومة نواف سلام، لضمان تأمين الإغاثة اللازمة واحتضان النازحين.
وأكد أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستشهد إعلان خطوات إضافية لتعزيز الاستجابة للأزمة، مع التشديد على اعتماد الشفافية الكاملة في إدارة التمويل والمساعدات وفق المعايير الدولية، بما يعكس صورة واضحة عن التحديات التي يواجهها لبنان أمام المجتمع الدولي.
وعن دور البلديات، أشار مرقص إلى أن موضوع سقوف الصرف البلدي لدعم عمليات استقبال النازحين طُرح خلال الاجتماع الوزاري بحضور وزير المال ياسين جابر، حيث جرى البحث في تأمين التسهيلات المالية اللازمة عبر الهيئة العليا للإغاثة، مع العمل على إزالة أي عقبات إدارية قد تواجه البلديات، على أن تتبلور الإجراءات بشكل أوضح في جلسة مجلس الوزراء.
وفي ختام الزيارة، جال مرقص وشختورة برفقة المسؤولين والإعلاميين على أقسام المركز، للاطلاع على الخدمات المقدمة للنازحين والجهود المشتركة بين البلدية والوزارات المعنية والهيئات المدنية في مجالات الإغاثة والإيواء، حيث جرى أيضاً توزيع مساعدات إضافية على العائلات النازحة.