قدّم النائب الدكتور بلال الحشيمي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري اقتراح قانون يرمي إلى تعديل قانون السير رقم ٢٤٣/٢٠١٢، بحيث يُسمح للشباب اللبنانيين اعتباراً من عمر ١٦ سنة بالحصول على رخصة سوق موقتة (تحت التجربة)، ضمن شروط وضوابط دقيقة تضمن السلامة العامة والانضباط المروري.
وأوضح الحشيمي في كتاب الإحالة أنّ٨٢٢١; الهدف من هذا الاقتراح هو إدخال فئة الشباب في إطار قانوني منظم ومسؤول، بدل استمرار ظاهرة القيادة غير الشرعية المنتشرة بين القاصرين، والتي تشكّل خطراً متزايداً على الطرقات٨٢٢١;.
وأضاف:٨٢٢١;انّ القانون الحالي الذي يحدد سن القيادة بـ١٨ سنة لم يمنع فعلياً هذه الظاهرة، بل جعلها خارج الرقابة القانونية والتدريب المنهجي، مما يتطلّب معالجة واقعية تقوم على الاحتواء لا المنع التام.
يتضمّن الاقتراح تخفيض سن الحصول على رخصة القيادة إلى ١٦ سنة، على أن تكون هذه الرخصة مؤقتة ومشروطة، وتُمنح وفق ضوابط محدّدة أبرزها:
١. اجتياز دورة تدريبية إلزامية في مدرسة معتمدة لتعليم القيادة.
٢. خضوع الطالب لامتحان نظري وعملي تحت إشراف هيئة إدارة السير.
٣. قيادة المركبة فقط بوجود مرافق راشد يحمل رخصة منذ أكثر من ٥ سنوات.
٤. تقييد الرخصة بفئات محددة من السيارات الصغيرة وبمنع استخدامها على الطرق الدولية والسريعة.
٥. فرض نظام نقاط صارم يسحب الرخصة فور أي مخالفة جسيمة
٦. صلاحية الرخصة سنة واحدة، تُجدد وفق سجلّ السلوك المروري للطالب٨٢٢١;.
وأشار إلى أنّ٨٢٢١; الاقتراح يهدف قبل كل شيء إلى تحويل القيادة من مغامرة إلى مسؤولية. ففي ظلّ غياب التوجيه المروري المنهجي في المدارس، وازدياد حوادث المراهقين على الطرقات، لا بد من تأسيس جيلٍ جديدٍ من السائقين الواعين منذ عمر مبكر، بإشراف الدولة وبآليات تربوية وتدريبية٨٢٢١;.
وقال: ٨٢٢٠;بدل أن نترك شبابنا يقودون خلسة، علينا أن نحتويهم ونُعلّمهم ضمن القانون، تماماً كما تفعل الدول المتقدمة التي تسمح بالقيادة تحت التجربة ابتداءً من ١٥ أو ١٦ سنة، مثل كندا، فرنسا، وألمانيا٨٢٢١;.
ورأى أنّ ٨٢٢٠;تطبيق هذا التعديل سيخلق أيضاً فرص عمل جديدة في مدارس تعليم القيادة، ويفتح المجال أمام تطوير برامج وطنية للتوعية المرورية بالتعاون مع وزارتي التربية والداخلية.
كما سيُسهم في تقليص نسبة الحوادث الناتجة عن القيادة المتهوّرة، ويعزّز من انخراط الشباب في ثقافة احترام القوانين منذ سنّ مبكرة.٨٢٢١;
وختم النائب الحشيمي بيانه قائلاً: ٨٢٢٠;هذا الاقتراح لا يشجّع المخاطر بل يشرّع الوعي والانضباط. نحن لا نفتح الطريق أمام المراهقة، بل أمام المسؤولية. أدعو اللجان النيابية المختصّة إلى دراسة هذا المشروع بسرعة، لما له من أثر تربوي واجتماعي وأمني إيجابي على المجتمع اللبناني٨٢٢١;.