ريما كرامي
ريما كرامي

وجّهت وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، رسالة تقدير إلى المعلمين بمناسبة عيدهم، مؤكدة دورهم الأساسي في المجتمع. قالت: «إلى المعلمات والمعلمين في عيدكم، أكتب إليكم اليوم بكلمة من القلب، ليس فقط كوزيرة للتربية، بل كواحدة من أبناء هذه المهنة التي أعلم تمامًا حجم المسؤولية والرسالة التي تحملها. في زمن الأزمات الكبرى، يتجلى المعنى الحقيقي لمهنة التعليم، ووسط الأزمة الوطنية الصعبة التي يمر بها وطننا، تثبتون يومًا بعد يوم أنكم أكثر من معلّمين، أنتم أصحاب رسالة وصمود دائم».

وأضافت كرامي: «أعلم أن تحدياتكم اليوم تتجاوز الدور التربوي المعتاد، فبعضكم يعيش قلق الأهل على أبنائهم، وآخرون فقدوا أحباء من العائلة أو المجتمع، وهناك من فقد تلامذة كانوا جزءًا من يومهم المدرسي، وبعضكم واجه وجع فقد زميل عزيز. ومع ذلك، تواصلون الوقوف في مواقعكم التربوية والإنسانية إلى جانب طلابكم ومجتمعكم».

وأكدت أن «عدة مدارس تحولت في هذه الظروف إلى مراكز إيواء لعائلات نازحة، وغالبيتها مدارس وثانويات رسمية. لذا، أتوجّه بتحية خاصة لمديري ومديرات هذه المدارس وللمعلمين والمعلمات الذين يديرون مدارسهم اليوم كمراكز حماية ورعاية، إلى جانب مواصلة رسالتهم التربوية. هذا الدور ليس تفصيلاً عابرًا، بل تعبير عميق عن معنى أن تكون المدرسة جزءًا حيًّا من المجتمع؛ فالمعلم ليس ناقل معرفة فقط، بل فاعل اجتماعي يحمي المجتمع من التفكك».

وأضافت: «أنتم تحافظون على صلة الأطفال بالحياة الطبيعية، وتمنحونهم مساحة أمان وسط القلق والخوف. وفي مثل هذه الظروف، قد لا يكون التركيز على المنهج أو الامتحانات، بقدر ما يكون الحفاظ على ارتباط الأطفال بالمدرسة، لأنها تمنحهم شعورًا بالأمان والاستمرار. فالمدرسة ليست مجرد مكان للتعلّم، بل مساحة للحياة تحمي معنى المستقبل حتى في أصعب اللحظات».

وختمت بالقول: «في وزارة التربية، ندرك أن مواجهة هذه المرحلة لا يمكن أن تكون مسؤولية فردية، لذا نناشد الجميع بالتعاون بين الوزارة والمربين والمدارس والأهالي وكل شركائنا في المجتمع للتخفيف من آثار الأزمة على الأطفال. أعلم أن الكثير منكم يمر بوقت صعب، لكن كما كنتم دائمًا، ستبقون إلى جانب طلابكم ومجتمعكم. كل عام وكل معلم وتربوي وتلميذ ولبناني بألف خير. فلنتذكر دائمًا: حين تبقى المدرسة حيّة، يبقى لبنان قادرًا على النهوض وحماية مستقبله».

مشاركة