أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، أن مقاربتها لملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية قائمة منذ البداية على أسس ٨٢٢٠;واضحة وشفافة وعادلة٨٢٢١;، تضمن حق كل أستاذ مستحق بالتفرغ دون أي تدخل، وتحفظ مساره المهني. وشددت على أن انتظام التفرغ شرط أساسي لصحة الجامعة واستقرار بنيتها التعليمية والبحثية، والتزامها بمعايير ضمان الجودة.
وأوضحت كرامي أن تراكم أعداد المتعاقدين بالساعة على مدى أكثر من عقدين أدى إلى أوضاع مهنية ومالية غير مستقرة، سواء من ناحية ضعف المداخيل أو غياب الضمانات الاجتماعية والتقاعدية، معتبرة أن استمرار هذا الخلل البنيوي يضر بالاستقرار الأكاديمي ويضعف قدرة الجامعة على الحفاظ على جودة التعليم العالي العام.
وأشارت إلى أنها بدأت منذ تسلمها الوزارة بإعداد مشروع مرسوم يعيد الانتظام السنوي للتفرغ ويعيد صلاحية القرار إلى مجلس الجامعة، إلا أن المشروع اصطدم بعائق قانوني، ما دفعها إلى فتح الملف كاملاً رغم تعقيداته. وأوضحت أن المسار بدأ من استمارة موحّدة وُزعت في آب ٢٠٢٥ للراغبين بالتفرغ للعام ٢٠٢٥–٢٠٢٦، جُمعت عبر العمداء ورفعت في تشرين الثاني ٢٠٢٥، وخضعت للمراجعة وفق معايير محددة، أبرزها النصاب، حاجات الكليات والاختصاصات النادرة، والتطابق بين الاختصاص والكلية، وهي معايير تبناها مجلس الوزراء.
وبيّنت كرامي أن اللائحة الأولى ضمّت ١٣٨٣ اسمًا ورفعت إلى مجلس الوزراء، الذي أوصى بمعالجة خلل التمثيل الطائفي ضمن المعايير، فأضيف معيار الإنصاف وخُفّضت بعض الأنصبة. ثم رُفعت لائحة محدّثة تضم ١٦٥٣ اسمًا بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٥، حيث أقرّ المجلس العدد وقرر توزيع الأسماء على أربع دفعات وفق قواعد الأقدمية وحاجات الكليات والإنصاف، على أن يبدأ تطبيق التفرغ في ١ أيلول ٢٠٢٦، مع مراعاة حالات التقاعد وعدم تطابق الاختصاص.
وأكدت الوزيرة أنها لم تُدخل أو تُخرج أي اسم خارج المعايير، ولم تُناقش أي حالة فردية خارج الأطر المحددة، مشددة على أن المعدل الوسطي للنصاب في اللائحة يبلغ ٢٧٦.٢ ساعة في ظل نمو أعداد الطلاب، ما ينفي وجود فائض.
وختمت كرامي بالتأكيد على فتح باب المراجعات الخطية والتظلم بعد إعلان الأسماء ضمن مهلة محددة، مجددة التزامها بإخراج الملف من الاستنسابية وترسيخ آلية مؤسساتية شفافة تضمن العدالة والاستقرار الأكاديمي، وداعية القوى السياسية إلى دعمه وإبعاده عن التجاذبات.