أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية في تقريرها أن إسرائيل أنفقت حوالي ١١٢ مليار شيكل (ما يعادل ٣٠.٦ مليار دولار) على الصراعات العسكرية في غزة ولبنان خلال عام ٢٠٢٤. ومنذ الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، مروراً بالحرب في غزة وإطلاق حزب الله صواريخ من لبنان، حتى نهاية عام ٢٠٢٤، بلغ إجمالي الإنفاق ١٤١.٦ مليار شيكل. وقد توصلت إسرائيل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار مع كل من حماس وحزب الله.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الإنفاق على الدفاع في عام ٢٠٢٤ بلغ ١٦٨.٥ مليار شيكل، أي ما يعادل ٨.٤% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة كبيرة عن ٩٨.١ مليار شيكل في عام ٢٠٢٣، حيث كانت تكاليف الدفاع تشكل ٥.٢% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبسبب زيادة الإنفاق العسكري، ارتفع عجز الموازنة إلى ٦.٨% من الناتج المحلي الإجمالي في ٢٠٢٤، مقارنة بالتقدير الأولي الذي كان ٦.٩%. كما سجل الاقتصاد الإسرائيلي نمواً بنسبة ٠.٩% في نفس العام. وقبل اندلاع الحرب في أيار ٢٠٢٣، كان المشرعون قد وافقوا على ميزانية لعام ٢٠٢٤ بقيمة ٥١٣.٧ مليار شيكل، لكن الحاجة إلى تمويل القتال استدعت إضافة ثلاث ميزانيات إضافية، مما أدى إلى زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة ٢١% ليصل إلى ٦٢٠.٦ مليار شيكل، في حين بلغت العائدات في نفس العام ٤٨٤.٩ مليار شيكل.
وعلى الرغم من تجاوز العجز لثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٤، إلا أنه تراجع ليصل إلى ٥.٣% في شباط ٢٠٢٥. بسبب الأزمات السياسية الداخلية، لم توافق إسرائيل حتى الآن على ميزانية ٢٠٢٥، وتستخدم نسخة معدلة من ميزانية ٢٠٢٤.
وفي حال عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس، قد يتم اللجوء إلى إجراء انتخابات جديدة. من جانبه، أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن مشروع الميزانية، الذي يتضمن زيادات ضريبية وتقليصات حادة في الإنفاق، سيتم إقراره في الموعد المحدد، معتبراً أن الميزانية تعكس مسؤولية تهدف إلى ضمان الاستقرار والأداء السليم للحكومة مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات إسرائيل الأمنية. وأوضح يالي روتنبرج، المحاسب العام في وزارة المالية، أن من الأهمية بمكان خفض العجز إلى أقل من ٥% من الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق الاستقرار في الإنفاق الحكومي ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.