28
٢٨

ودعت أستراليا والعالم «الرجل ذو الذراع الذهبية»، جيمس هاريسون، الذي وافته المنية عن عمر يناهز ٨٨ عاماً، بعد حياة حافلة بالعطاء والإنسانية. فقد تمكن هاريسون على مدار ستة عقود من إنقاذ حياة أكثر من ٢.٤ مليون طفل حول العالم، وذلك من خلال تبرعه ببلازما الدم النادرة التي تحمل جسماً مضاداً ثميناً يعرف باسم (Anti-D).

ويستخدم هذا الجسم المضاد في صناعة الأدوية التي تعطى للأمهات الحوامل اللواتي يتعرض دمهن لخطر مهاجمة أطفالهن الذين لم يولدوا بعد. وبفضل تبرعات هاريسون، تم إنقاذ حياة ملايين الأطفال من مرض الريسوس، وهو مرض خطير يهدد حياة الأجنة.

وقد بدأ هاريسون رحلته في التبرع بالدم عام ١٩٥٤ بعد أن تلقى هو نفسه نقلاً للدم أنقذ حياته. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف عن التبرع كل أسبوعين حتى بلغ ٨١ عاماً في عام ٢٠١٨.

ويعتبر هاريسون واحداً من بين أقل من ٢٠٠ شخص فقط في أستراليا قادرين على إنتاج ما يكفي من (Anti-D) للتبرع بشكل صحيح. وقد ساهمت تبرعاته في تطوير علاج لمرض الريسوس، الذي كان يودي بحياة العديد من الأطفال قبل تطوير هذا العلاج.

وقد حظي هاريسون بتكريم واسع النطاق خلال حياته، حيث حصل على وسام أستراليا عام ١٩٩٩، وتم الاعتراف به كحامل الرقم القياسي العالمي لأكبر عدد من بلازما الدم المتبرع بها من عام ٢٠٠٥ إلى عام ٢٠٢٢.

وقد أشاد ستيفن كورنليسين، الرئيس التنفيذي لشركة (Lifeblood)، بجيمس هاريسون وكرمه الاستثنائي، واصفاً إياه بأنه «شخص رائع ولطيف وكريم ملتزم بالعطاء طوال حياته». وأضاف: «لقد ترك وراءه إرثاً لا يصدق، وكان يأمل أن يتفوق شخص ما في أستراليا يوماً ما على رقمه القياسي في التبرع».

مشاركة