ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو ٣٠٪ يوم الاثنين على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة.
وصل سعر عقد «تي تي إف» الهولندي للغاز الطبيعي، المرجعي في أوروبا، إلى ٦٩.٥٠ يورو، قبل أن يتراجع قليلاً، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن ١١٠ دولارات للبرميل وخفض بعض المنتجين الرئيسيين في المنطقة إنتاجهم، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً. كما سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها في شهر.
ويدخل الصراع يومه العاشر دون مؤشرات على الانحسار، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويضغط على أسواق الطاقة والتضخم. وأوضحت فلورنس شميت، خبيرة استراتيجيات الطاقة في رابوبنك، أن الأسواق بدأت تدريجياً استيعاب اضطرابات مطولة قد تمتد نحو ثلاثة أشهر.
وتظل أوروبا في وضع هش، إذ تخرج من فصل الشتاء وخزاناتها فارغة، ما يفرض عليها شراء المزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال في الصيف، في منافسة مع آسيا على مخزون محدود إذا لم تصل تدفقات الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
وأشار باحثون في مورغان ستانلي إلى أن أي استمرار لتعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر للطاقة لأكثر من شهر سيؤدي سريعاً إلى حدوث عجز في السوق، مع احتمال استمرار توقف مشروع راس لفان للغاز الطبيعي المسال لأيام أو أسابيع قبل استئناف التشغيل التدريجي.
وفي ظل هذه الاضطرابات، رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار الغاز في أوروبا خلال الربع الثاني إلى ٦٣ يورو لكل ميغاواط/ساعة مقارنة بـ ٤٥ يورو سابقاً، مع افتراض استمرار توقف شحنات قطر حتى أواخر مارس، تليها عودة تدريجية للإمدادات خلال أبريل.
بحلول الساعة ٨:٣١ صباحاً في أمستردام، ارتفعت العقود الآجلة الهولندية لأقرب استحقاق بنسبة ١٧٪ لتصل إلى ٦٢.٥٦ يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع استمرار تأثير الحرب على أسعار الطاقة العالمية.