النفط
النفط

عادت أسعار النفط للارتفاع اليوم الثلاثاء، مواصلة مكاسبها القوية، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن الحرب على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. وتغلبت المخاوف من استمرار الصراع على بعض الهدوء بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب دون إعادة فتح المضيق فوراً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو/أيار ٢.٥٠ دولار، أو ٢.٢٢%، لتصل إلى ١١٥.٣ دولار للبرميل، فيما بلغ سعر عقد يونيو/حزيران الأكثر تداولا ١٠٥.٧٦ دولار. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو/أيار ١.٢٤ دولار، أو ١.٢١%، إلى ١٠٤.١ دولار، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس/آذار.

وقال محللون إن أي انخفاض مؤقت في الأسعار قد يكون رد فعل على فكرة إنهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وتستمر المحادثات الأميركية – الإيرانية، إذ أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب مستعد لإنهاء الحملة العسكرية حتى لو ظل المضيق مغلقاً جزئياً، بينما حذّر من تدمير محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية في حال رفض طهران إعادة فتحه. وأوضح البيت الأبيض أن المفاوضات تسير بشكل جيد، رغم تضارب التصريحات العلنية من جانب إيران.

وأسهم الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي ينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، في رفع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة ٥٩% حتى الآن في مارس/آذار، وهو أعلى ارتفاع شهري على الإطلاق، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ٥٨% هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار ٢٠٢٠.

وأدى التصعيد الإقليمي إلى تهديد مسارات أخرى لإمدادات الطاقة، إذ تعرضت ناقلة النفط الخام «السالمي» الكويتية لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي، فيما أطلقت حركة الحوثي صواريخ على إسرائيل، ما يثير مخاوف بشأن مضيق باب المندب. وردت السعودية بتحويل صادرات نفطها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث ارتفعت الكميات المرسلة إلى ٤.٦٥٨ مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط ٧٧٠ ألف برميل في يناير وفبراير.

النتيجة: استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي تدفع أسعار النفط للارتفاع، مع تهديدات متجددة لمسارات الإمدادات الرئيسة مثل مضيق هرمز وباب المندب.

مشاركة